غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ١١٣

وقال عبد الله بن العباس: والذي لا إله غيره، لو أعلم أحدا أعلم بكتاب الله مني تبلغنيه الإبل لرحلت إليه.

قال سفيان بن عيينة: أحوج النّاس إلى تعليم العلم وطلبه العلماء؛ لأنهم أعلام يقتدى بهم.

فصل

أبو أمامة الباهلي(1) عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: يا أيّها النّاس، تعلموا العلم، يا أيّها النّاس، عليكم بالعلم قبل أن يرفع، فإنّ العالم والمتعلم كهذه من هذه- وجمع بين أصبعيه الوسطى والتي تليها - شريكان في الخير، ولا خير في سائر النّاس(2).

وعن أنس بن مالك عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: الفقه في الدين حق على كل مسلم، ألا فتعلموا واعلموا وتفقهوا، ولا تموتوا جهالا(3).

وروي أنّ رجلا جاء إلى النّبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: علمني العلم، فقال: اذهب فتعلم القرآن، ثم عاد إليه فقال له مثل ذلك، فقال له في الرابعة: أقبل الحق ممن جاءك به بعيدا كان أو قريبا، بغيضا كان أو حبيبا، ورد الباطل على من جاءك به بغيضا كان أو حبيبا(4).

(1) أبو أمامة الباهلي اسمه: صدي بن عجلان بن الحارث، مشهور بكنيته، روى عن النبي- صلى الله عليه وسلم- وعن عمر وعثمان وعلي، توفي سنة 86هـ. الإصابة: ابن حجر 3/ 339 - 340.

(2) رواه ابن ماجه بلفظ قريب من طريق أبي أمامة، مقدمة المؤلف، باب (17) من بلّغ علما، حديث رقم (228)، ص 48.

(3) أخرجه المتقي الهندي بلفظ: "قلب ليس فيه شيء من الحكمة كبيت خرب، فتعلموا وعلموا وتفقهوا ولا تموتوا جهالا، فإنّ الله لا يعذر على الجهل"، رواه من طريق ابن عمر، المجلد العاشر، الباب الأول في الترغيب فيه، حديث رقم (28750)، وعزاه إلى ابن السني، 10/ 147.

(4) تقدم تخريجه.

١١٣ / ٨٥٤