غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ١١٢

وذكر جابر أنّ النّبي - صلى الله عليه وسلم – قال: ويل لمن لا يعلم مرة، وويل لمن يعلم ثم لا يعمل سبع مرات(1)، قال مالك بن دينار(2): إنّ العالم إذا لم يعمل بعلمه؛ زلّت موعظته عن القلوب، كما يزّل القطر عن الصّفا.

وعن عبد الله بن عباس قال: تذاكروا هذا الحديث لا ينفلت عنكم، فإنّه ليس بمنزلة القرآن المجموع، وإنّكم إن لم تذاكروا هذا الحديث انفلت منكم، ولا يقولن أحدكم حدثت أمس ولا أحدث اليوم وغدا.

وعنه أنّه قال: علّم علمك، وتعلم علم غيرك.

وعن زيد بن ثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: نظّر الله عبدا سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره، ورب صاحب فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه(3).

وروي عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: لمذاكرة العلم ساعة؛ أحبّ إلى الله من عبادة عشر آلاف سنة(4).

(1) رواه الربيع بلفظ: ويل لمن لم يعلم مرة، وويل لمن يعلم ولا يعمل مرتين، وفي نسخة القطب: ويل لمن لا يعلم … الحديث، من طريق جابر بن زيد عن أنس ابن مالك، الباب الخامس: في طلب العلم لغير الله عز وجل وعلماء السوء، حديث رقم: 32.

(2) مالك بن دينار السامي الناجي، أبو يحيى البصري الزاهد، من الطبقة الخامسة، من صغار التابعين توفي سنة 130هـ أو نحوها. راجع: برنامج الموسوعة الشاملة، رواة التهذيبين.

(3) رواه الترمذي بلفظ قريب من طريق أبي الدرداء، كتاب العلم عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، باب فضل الفقه على العبادة، حديث رقم (2687)، ص 757 - 758؛ ورواه أبو داود بلفظ قريب من طريق زيد بن ثابت، كتاب (34) العلم، باب (10) فضل نشر العلم، حديث رقم (3657)، ص 619.

(4) ذكره الثميني في التاج المنظوم باللفظ نفسه، الجزء الأول، كتاب العلم، الباب الثالث في أصناف العلماء وما يتعلَّق بذلك، ولم يعزه إلى أحد.

١١٢ / ٨٥٤