غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ١١٧

وقال - عليه السلام -: العلم خليل المؤمن، والحلم وزيره، والرفق أخوه، والبر والده، والصبر أمير جنوده(1).

فصل

وقيل لما أدلي زيد بن ثابت في قبره؛ قال ابن عباس - رضي الله عنه -: من سره أن يرى كيف يذهب العلم فهكذا ذهابه، وأشار بيده إلى زيد بن ثابت، ولمّا مات ابن عباس وقف جابر بن زيد على قبره وقال: اليوم دفن رباني هذه الأمّة، ولمّا مات جابر بن زيد وقف الحسن البصري على قبره وقال: اليوم دفن رباني هذه الأمّة.

وعن النّبي - صلى الله عليه وسلم- قال: خذوا العلم قبل أن ينفذ - ثلاث مرات -، قالوا يا رسول الله: كيف ينفذ وفينا كتاب الله؟ فغضب، ثم قال: ثكلتكم أمهاتكم، أولم تكن التوراة والإنجيل في بني إسرائيل ثم لم تغن عنهم شيئا، ذهاب العلم ذهاب حملته، ذهاب العلم ذهاب حملته، ذهاب العلم ذهاب حملته(2).

وقيل لنصر ابن سيار: فلان لا يكتب، فقال: ذلك الزمان الخفية، وفاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من رأى فداء من أسرى بدر، ومن لم يكن له فدا أن يعلّم عشرة من المسلمين الكتاب، ففشت الكتابة بالمدينة.

(1) أخرجه السيوطي في الحامع الصغير بلفظ قريب من طريق ابن عباس، المجلد الثالث، باب تتمة حرف الألف، حديث رقم (2881)، وعزاه إلى الحكيم عن ابن عباس، وضعفه السيوطي، (انظر: فيض القدير، 3/ 112 - 113).

(2) أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد باللفظ والطريق نفسه، المجلد الأول، كتاب العلم، باب ذهاب العلم، حديث رقم: 976، وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير، وعند ابن ماجة طرف منه، وإسناد الطبراني أصح؛ لأنّ في إسناد أحمد علي بن يزيد وهو ضعيف جداً، وهو عند الطبراني من طرق في بعضها الحجاج بن أرطاة وهو مدلس صدوق يكتب حديثه وليس ممن يتعمد الكذب والله أعلم.

١١٧ / ٨٥٤