غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ١٢وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "يؤتى بالعبد يوم القيامة، ومعه من الحسنات أمثال الجبال، فينادي مناد(1): من كان له على فلان مظلمة فليحج فليأخذ، فيجيىء ناس، فيأخذون حسناته، حتى لا يبقى له من الحسنات شيء، فيبقى الرجل حيران(2)، فيقول له ربه: إن لك عندي كنزا لم أطلع عليه أحدا من ملائكتي، ولا أحدا من خلقي، فيقول: يا رب ما هو؟ فيقول: نيتك التي كنت نويتها من الخير كتبتها لك سبعين ضعفا"، وفي حديث آخر: "يؤتى بالعبد يوم القيامة فيعطى كتابه بيمينه، فيقرأ فيه الحج والجهاد والزكاة والصدقة وغير ذلك نواه ولم يعمله، فيقول العبد في نفسه: ما عملت من هذا شيئا! وليس هذا كتابي، فيقول الله -تبارك وتعالى -: اقرأ؛ فإنه كتابك، عشت دهرا وأنت تقول: لو كان لي مال لحججت، ولو كان لي مال لجاهدت وغزوت وفعلت، وعرفت ذلك من نيتك أنك صادق؛ فأعطيتك ثواب ذلك كله"(3).
(1) في الأصل منادي والصواب ما ذكر.
(2) جاء في الأصل "حيرانا" والصواب ما ذكر؛ لأن الكلمة ممنوعة من الصرف، قال - تعالى -: "كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران" سورة الأنعام، الآية 72، ولعل الخطأ كان من النساخ.
(3) ذكر نحوه السمرقندي في تنبيه الغافلين بلفظ قريب، باب العمل بالنية، ص 249 – 250.