غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ١٣١وقال النّبي - صلى الله عليه وسلم -: هلاك أمتي من رجلين: عالم فاجر، وجاهل متعبد(1)، وقال: أشر النّاس العلماء إذا فسدوا(2)، وقيل لعيسى - عليه السّلام -: من أشر النّاس فتنة؟ قال: زلة العالم، إذا زلّ زلّ بزلته خلق كثير، وقيل: أوحى الله إلى داود - عليه السّلام - لا تجعل بيني وبينك عالما محبا للدنيا، فيضلك عن طريق محبتي، أولئك قطّاع الطّريق على عبادي، إن أدنى ما أنا صانع بهم أن أنزع حلاوة مناجاتي من قلوبهم.
وقال معاذ بن جبل: كنت أطوف مع النّبي - صلى الله عليه وسلم – بالبيت، فقلت يا رسول الله - صلى الله عليك وسلم -: من أشد النّاس عذابا؟ فأعرض عني، ثم سألته فأعرض عني، ثم سألته فقال: من يرى النّاس فيه خيرا ولا خير فيه(3).
وقال الحسن: كان الرجل ليصيبن الباب من أبواب العلم، فيعمل به، فيكون خيرا له من الدّنيا وما فيها، ولو كانت له فيضعها في الآخرةّ، وليأتين على النّاس زمان يشتبه فيه الحق والباطل، فإذا كان ذلك لم ينفع فيه إلا دعاء كدعاء الغريق.
(1) أخرجه العجلوني في كشف الخفاء بلفظ قريب، المجلد الثاني، حرف الهاء، حديث رقم (2883)، وقال في المختصر لم يوجد، 2/ 442.
(2) أخرجه العراقي في تخريج أحاديث الإحياء بلفظ طويل ذكر فيه: قيل: فأي الناس شر؟ قال صلى الله عليه وسلم: اللهم غفرا، قالوا: أخبرنا يا رسول الله، قال: العلماء إذا فسدوا"، المجلد الأول، كتاب العلم: الباب السادس، حديث رقم: 1، وقال: لم أجده هكذا بطوله.
(3) أخرجه السيوطي في الجامع الصغير باللفظ نفسه من طريق ابن عمر، المجلد الأول، باب: حرف الألف، حديث رقم: 1051، وعزاه إلى أبي عبد الرحمن السلمي في الأربعين، والديلمي في مسند الفردوس عن ابن عمر، وقال: ضعيف.