غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ١٣٢وقال - عليه السلام -: لا تلقوا الدّر في أفواه الكلاب(1).
وقال أبو الحسن: من طلب العلم لله لم يجز منه بابا إلا ازداد في نفسه تواضعا وذلا، ولله خوفا، وفي الدين اجتهادا ورغبة، ومن طلبه للدنيا والحضوة عند النّاس لم يجز منه بابا إلا ازداد في نفسه تكبرا، وعن طاعة الله توانيا، وعلى العباد استطالة، فليمسك عن هذا، ويذكر حجة الله عليه.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمّا قيل له: كيف نفعل إذا جاءنا أمر لم نجده في كتاب ولا في سنة؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: اسألوا الصالحين، واجعلوه شورى بينهم(2).
(1) أخرجه السيوطي في الجامع الصغير بلفظ: لا تطرحوا الدر في أفواه الخنازير، من طريق أنس، المجلد السادس، باب: حرف لا، حديث رقم: 9822، وعزاه إلى ابن النجار عن أنس، وقال: ضعيف.
(2) أخرجه المتقي الهندي عن عن علي بن أبي طالب قال: قلت: يا رسول الله، الأمر ينزل بنا بعدك لم ينزل به القرآن، ولم نسمع فيه منك شيئا؟ قال: أجمعوا له العالمين أو قال العابدين من المؤمنين، واجعلوه شورى بينكم، ولا تقضوا فيه برأى واحد، المجلد الثاني، فصل في حقوق القرآن، 4188، وقال: قال ابن عبد البر في العلم: وقال هذا حديث لا يعرف من حديث مالك إلا بهذا الإسناد، ولا أصل له في حديث مالك عنده، ولا في حديث غيره، وإبراهيم البرقي وسليمان بن بزيع ليسا بالقويين، خط في رواة مالك، وقال لا يثبت هذا عن مالك قط في غرائب مالك، وقال لا يصح تفرد به إبراهيم عن سليمان ومن دون مالك ضعيف؛ ورواه العراقي في تخريج أحاديث الإحياء باللفظ نفسه من طريق ابن عباس، المجلد الأول، كتاب العلم، الباب الثاني، حديث رقم: 1، وقال: رواه الطبراني من حديث ابن عباس، وفيه عبد الله بن كيسان ضعفه الجمهور.