غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ١٣٧وقيل للحسن البصري: يا أبا سعيد، إنّك تتكلم بكلام ليس يسمع من غيرك، من أين أخذته؟ فقال: من حذيفة بن اليمان، وقيل لحذيفة: نراك تتكلم بكلام لا نسمع من غيرك من الصحابة، من أين أخذته؟ فقال: خصّني به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،كان النّاس يسألونه عن الخير، فكنت أسأله عن الشر مخافة أن أقع فيه، وعلمت أنّ الخير لا يسبقني، وقال مرة: فعلمت أنّ من لا يعرف الشر لا يعرف الخير، وفي لفظ آخر: كان النّاس يقولون: يا رسول الله، ما لمن عمل كذا وكذا؟ فيسألونه عن فضائل الأعمال، وكنت أقول: يا رسول الله، ما يفسد كذا وكذا، فلما رآني أسأل عن آفات الأعمال خصّني بهذا العلم(1).
(1) رواه البخاري بلفظ آخر، الجزء الرابع، كتاب الفتن، باب كيف الأمر إذا لم تكن جماعة، حديث رقم: 6673؛ ومسلم بلفظ آخر، الجزء الثالث، كتاب الإمارة، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن، وفي كل حال، وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة، حديث رقم: 51 - (1847).