غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ١٨٣وقد روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: مثل الذي يتعلم العلم في صغره، كالنقش على الصخرة، والذي يتعلم في كبره، كالذي يكتب على الماء(1)، وقال علي: قلب الحدث كالأرض الخالية، ما ألقي فيها من شيء قبلته، وحُكي أنّ الأحنف بن قيس سمع رجلا يقول: التعلم في الصغر كالنقش في الحجر، وقال الأحنف: الكبير أكبر عقلا، ولكنه أشغل قلبا.
(1) أخرجه السيوطي في الحامع الصغير باللفظ نفسه، المجلد الخامس، باب حرف الميم، حديث رقم (8138)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير عن أبي الدرداء، (انظر: فيض القدير، 5/ 509)؛ وأخرجه العجلوني في كشف الخفاء بلفظ: العلم في الصغر كالنقش في الحجر، المجلد الثاني، باب حرف العين المهملة، حديث رقم (1757)، وقال: رواه البيهقي عن الحسن البصري من قوله، وأخرجه ابن عبد البر عنه بلفظ: طلب الحديث في الصغر كالنقش في الحجر، ورواه الطبراني في الكبير بسند ضعيف عن أبي الدرداء مرفوعا بلفظ: مثل الذي يتعلم في صغره كالنقش على الحجر، ومثل الذي يتعلم في كبره كالذي يكتب على الماء، وللبيهقي في المدخل عن إسماعيل بن رافع رفعه من تعلم وهو شاب كان كوسم في حجر، ومن تعلم في الكبر كان كالكاتب على ظهر الماء. لكنه منقطع لأنّ إسماعيل ممّن يروى عن سعيد المقبري وغيره من التابعين مع ضعفه، وأخرجه ابن عبد البر كالبيهقي في المدخل أيضا من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ من تعلّم القرآن في شبيبته اختلط القرآن بلحمه ودمه، ومن تعلمه في كبره فهو يتفلت منه ويتركه فله أجره مرتين، ولفظ البيهقي: من قرأ القرآن والباقي نحوه، وروى البيهقي والديلمي عن ابن عباس: من قرأ القرآن قبل أن يحتلم فهو ممن أوتى الحكم صبيا، وثبت عنه موقوفا أنّه قال: ما أوتي عالم إلا وهو شاب … ، 2/ 85.