غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ١٨٤وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: همة السفهاء الرواية، وهمة العلماء الرعاية(1).
وقال ابن مسعود - رحمه الله -: كونوا للعلم رعاة، ولا تكونوا له رواة، فقد يرعوي من لا يروي، أو يروي من لا يرعوي.
وحُكي أنّ الحسن البصري حدّث بحديث، فقال له رجل: يا أبا سعيد، عَمّن؟ فقال: ما تصنع بعَمّن؟ أما أنت فقد نالتك عظته، وقامت عليك حجته.
وقال الخليل بن أحمد: أجعل ما في الكتب رأس المال، وما في القلب النفقة.
وقد روي عن ابن عباس في قوله – تعالى -: أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ(2)، قال: يعني الخط، وعن مجاهد في قوله – تعالى - وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا(3)، يعني الخط.
(1) أخرجه السيوطي في الحامع الصغير باللفظ نفسه مع تقديم "همة العلماء الرعاية"، المجلد السادس، باب حرف الهاء، حديث رقم (9598)، وعزاه إلى ابن عساكر عن الحسن مرسلا، وضعفه السيوطي، (انظر: فيض القدير، 6/ 356).
(2) الأحقاف/4.
(3) البقرة/ 269.