غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ١٩١فإن وجده قاعدا اضطجع، أو مكشوفا وجهه غطاه، فقيل له في ذلك، فقال: أبو خليل إنّما يتعلم لله، وأما عمرو فإنما يتعلم ليؤذي المسلمين ويعنتهم، فكان الأمر كما قال الشيخ، فكان أبو خليل قائما بالدين، قادة في الإسلام، وصار عمرو وبالا على المسلمين، وصاحبا لخلف ابن السمح(1)،
(1) خلف بن السمح بن عبد الأعلى بن السمح المعافري، تلقّى العلم على شيوخ جبل نفوسة، وكان على رأي أبيه، فتمرَّد على الإمامة الرستمية، وهرب إلى زوَاغَة لينشر أفكاره بها، ثم وقعت بينه وبين أبي منصور إلياس - الوالي الرستمي على نفوسة - وقعة، انتهت بهزيمة ابن خلف، فسجن في نفوسة، وتذكر المصادر أنَّه احتيج إلى علمه فذهبوا إليه يستفتونه، فتعجَّب منهم «يسجنونه ويسألونه»؛ قال الدرجيني: « … إنَّ الفتى تاب ورجع إلى مذهب أهل الحقِّ، وحسنت حاله»، توفي في أواخر القرن 3هـ/ 9م. انظر: ﴿معجم أعلام الإباضية / قسم المغرب﴾ ..