غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

وقال - صلى الله عليه وسلم -: لو مُنِع النّاس من فت البعير لفتوه، وقالوا: ما نهينا عنه إلا وفيه شيء(1).

وعنه - عليه السلام - من طريق ابن مسعود - رضي الله عنه - أنّه قال: تعلموا العلم وعلموا، فإنّ أجر العالم والمتعلم سواء، قيل: وما أجرهما؟ قال: مائة مغفرة، ومائة درجة في الجنّة(2).

وقال الخليل بن أحمد: اجعل تعليمك دراسة لعلمك، واجعل مناظرة المتعلم تنبيها على ما ليس عندك.

وقد رُفِع عن أبي عبدالله محمد بن بركة - رحمه الله - أنّه كان يتردد على أبي مالك(3) طالبا للتعلم منه، وهو يدافعه دفعات، فلمّا تصور عنده رغبته، وتحقق إرادته، أقبل إليهم فعلّمه وأكرمه.

(1) أخرجه العجلوني في كشف الخفاء باللفظ نفسه، المجلد الثاني، حرف اللام، حديث رقم (2115)، وقال: ذكره الغزالي في الإحياء، وقال العراقي: لم أجده، قال القاري: ويؤخذ من قوله – تعالى -: ﴿ولا تقربا هذه الشجرة﴾، وقول الشيطان: ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين، 2/ 211.

(2) أخرجه السيوطي في الجامع الصغير بلفظ: العالم والمتعلم شريكان في الخير، وسائر الناس لا خير فيه، المجلد الرابع، فصل في المحلى بأل من حرف العين، حديث رقم: 5656، وعزاه إلى الطبراني في الكبير عن أبي الدرداء، وقال: حسن.

(3) غسان بن محمد بن الخضر البهلوي الصلاني، أبو مالك، من أئمة العلم والفقه في عمان، ولد بمدينة "بهلا"، هاجر إلى صحار فنزل بمكان فيها يعرف باسم "صلان"، فعرف بالصلاني، أنشأ مدرسة فقهية في بهلا، لها شهرتها التاريخية، تخرج منها جملة من الفقهاء العاملين والأدباء المشهورين، من شيوخه العلامة محمد بن محبوب وولداه بشير وعبد الله، من أشهر تلامذته العلامة عبد الله بن محمد بن بركة البهلوي، توفي بعد عام 320هـ، انظر: ﴿معجم أعلام الإباضية / قسم المشرق﴾.

١٩٩ / ٨٥٤