غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

وعن ابن عباس أنّ عمر - رضي الله عنه - سأل أصحابه عن قوله – تعالى -: أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ(1) الآية؟ فقالوا: الله أعلم، فغضب، فقال: قولوا نعلم أو لا نعلم، وعن عمر أيضا أنّه سأل رجلا عن شيء؟ فقال الله أعلم، فقال عمر: قد خزينا إن كنّا لا نعلم، إنّ الله يعلم إذا سأل أحدكم عن شيء، إن كان يعلمه فليقله، وإن كان لا يعلمه قال لا علم لي بذلك.

وقد روي عن النبي - عليه الصلاة والسلام - أنّه قال: من سأل وأفتى بغير علم فقد ضل وأضل(2).

وقد روي أنّ رجلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -: أيُّ البقاع خير؟ وأيُّ البقاع شر؟ فقال: لا أدري حتى أسأل جبريل(3).

وعن علي بن أبي طالب قال: خمس خذوهن عني، فلو ركبتم فيهن الفلك ما وجدتوهن إلا عندي، ألا لا يرجون أحدا إلا ربه، ولا يخافنّ إلا ذنبه، ولا يستنكف أن يتعلم ما ليس عنده، وإذا سئل(4) عمّا لا يعلم أن يقول لا أعلم، ومنزلة الصبر من الإيمان كمنزلة الرأس من الجسد.

(1) البقرة/ 266.

(2) رواه البخاري من طريق عمرو بن العاص بلفظ: إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالما، اتخذ الناس رؤوسا جهالا، فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا، الجزء الأول، 3 - كتاب العلم،34 - باب: كيف يقبض العلم، حديث رقم: 100؛ ورواه مسلم نحو رواية البخاري وبالطريق نفسه، الجزء الرابع، 47 - كتاب العلم، 5 - باب رفع العلم وقبضه، وظهور الجهل والفتن، في آخر الزمان، حديث رقم: 13 - (2673).

(3) أخرجه العجلوني في كشف الخفاء بلفظ قريب من طريق ابن عمر، حرف الخاء المعجمة، حديث رقم:1243، وتتمة الحديث: قال لا أدري حتى أسأل جبريل، فسأل جبريل، فقال لا أدري حتى أسأل ميكائيل فجاء فقال خير البقاع المساجد، وشرها الأسواق.

(4) في الأصل سأل والصواب ما ذكر.

٢٠٣ / ٨٥٤