غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

وعن عائشة - رضي الله عنها - أنّها قالت: يا رسول الله، متى يعرف الإنسان ربه؟ قال: إذا عرف نفسه(1).

وعنه - عليه السلام -: قليل الفقه خير من كثير من العبادة، وكفى بالمرء علما إذا عبد الله، وكفى به جهلا إذا أعجب برأيه(2).

وقال ابن محبوب - رحمه الله -: لا يزال العالم عالما ما دام يتعلم، فإذا رأى أنّه قد استغنى فهو جاهل، وعن الشعبي أنّه قال: العلم ثلاثة أشبار، من نال منه شبرا شمخ بأنفه، فظنّ أنّه عالم، ومن نال الشبر الثاني صغرت إليه نفسه، وعلِم أنّه جاهل، وأمّا الشبر الثالث هيهات لا يناله أحد أبدا.

(1) أخرجه العجلوني في كشف الخفاء بلفظ: "من عرف نفسه فقد عرف ربه"، المجلد الثاني، الميم، حديث رقم (2532)، قال: قال ابن تيميه موضوع، وقال النووي قبله: ليس بثابت، وقال أبو المظفر بن السمعاني في القواطع: إنّه لا يُعرف مرفوعا، وإنّما يحكى عن يحيى بن معاذ الرازي يعني من قوله، وقال ابن الغرس بعد أن نقل عن النووي أنّه ليس بثابت قال: لكن كتب الصوفية مشحونة به، يسوقونه مساق الحديث، كالشيخ محي الدين بن عربي، وغيره، قال: وذكر لنا شيخنا الشيخ حجازي الواعظ شارح الجامع الصغير للسيوطي بأنّ الشيخ محي الدين بن عربي معدود من الحفاظ، وذكر بعض الأصحاب أنّ الشيخ محي الدين قال: هذا الحديث وإن لم يصح من طريق الرواية فقد صح عندنا من طريق الكشف، وللحافظ السيوطي فيه تأليف لطيف سماه "القول الأشبه في حديث من عرف نفسه فقد عرف ربه"، وقال النجم: بل وقع في أدب الدين والدنيا للماوردي عن عائشة سُئِل النبي – صلى الله عليه وسلم – من أعرف الناس بربه؟ قال: أعرفهم بنفسه، 2/ 343 - 344.

(2) أخرجه السيوطي في الحامع الصغير بلفظ قريب من طريق ابن عمر، المجلد الرابع، باب حرف القاف، حديث رقم (6150)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير عن ابن عمر، وضعفه السيوطي، (انظر: فيض القدير، 4/ 526).

٢٠٥ / ٨٥٤