غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

وبلغنا أنّه قيل: يا رسول الله، أيُّ الشّر أشرُّ؟ قال: اللهم عفوا، أشرُّ الشّر شرار العلماء(1)، وعنه - عليه السّلام - أنّه قال: لا نأمن غير الدجال أخوف عليكم من الدجال، قيل: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: أئمة ضالون مضلّون(2)، وعن حذيفة بن اليمان قال: يا رسول الله، هذا الخير الذي أتانا الله بك هل بعده من شر؟ قال: نعم، الفتنة، قال: وهل بعدها من خير؟ قال: نعم، أغضاء على أقذاء، وهدنة على دخن، قال: وهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم أئمة مضلّون يقعدون على أبواب جهنّم، ينادون إليها كلَّ من أجابهم اقذفوه فيها، قال: حلّهم لنا يا رسول الله، فإنّي أخاف أن أدركهم، قال: هم من جلدتنا، ويتكلمون بكلامنا(3).

(1) أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد بلفظ: اللهم اغفر، اسأل عن الخير ولا تسأل عن الشر، شرار الناس شرار العلماء في الناس، المجلد الأول، 2. كتاب العلم، 95. باب فيمن لم ينتفع بعلمه، حديث رقم: 874، وقال: رواه البزار وفيه الخليل بن مرة، قال البخاري: منكر الحديث، ورد ابن عدي قول البخاري، وقال أبو زرعة: شيخ صالح.

(2) أخرجه السيوطي في الحامع الصغير بلفظ آخر من طريق أبي ذر، المجلد الرابع، باب حرف الغين، حديث رقم (5782)، وعزاه إلى أحمد في مسنده عن أبي ذر، وصححه السيوطي، (انظر: فيض القدير، 4/ 407).

(3) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال بلفظ آخر، المجلد الحادي عشر، فصل في متفرقات الفتن، حديث رقم: 31304، وعزاه إلى العسكري في الأمثال، وفيه: (أقذاء: الأقذاء: جمع قذى، والقذى: جمع قذاة، وهو ما يقع في العين والماء والشراب من تراب أو تبن أو وسخ أو غير ذلك، أراد اجتماعهم يكون على فساد في قلوبهم فشبهه بقذى العين والماء والشراب؛ النهاية (4/ 30).

٢١٠ / ٨٥٤