غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠قال الله - عزَّ وجلَّ -: رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ(1)، وعنه - صلى الله عليه وسلم -: استنجوا بالماء، فإنّ الله تعالى أثنى على قوم فعلوه فقال - عزَّ وجلَّ -: فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ، قيل إنّهم كانوا يستنجون بثلاثة أحجار قبل نزول الوضوء بالماء بالمدينة، فلمّا نزل بالمدينة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهم أهل قباء من الأنصار؛ أتاهم النبي - صلى الله عليه وسلم – فقال: إنّ الله أثنى عليكم في أمر الطهور، فما هذا الطهور؟ قالوا: نمرّ الماء على أثر البول والغائط، فقرأ عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم– الآية: فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ -يعني الاستنجاء-(2).
وذُكِرَ أنّ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أتاهم عند نزول هذه الآية فقال: يا بني عوف، ما هذا الطهور الذي أثنى الله عليكم؟ فقال شاب منهم: قد سألكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم – فقالوا: إنّا نستنجي بالماء، فقال - صلى الله عليه وسلم – لعائشة: قولي للنساء يقلن ذلك لأزواجهنّ، وعن عائشة أنّها قالت: يا نساء الأنصار، مرن(3) أزواجكنّ أن يغسلوا أثر الغائط بالماء(4).
(1) التوبة / 108.
(2) رواه ابن ماجه بلفظ قريب من طريق أنس بن مالك، الجزء الأول، 1 - كتاب الطهارة وسننها، (28) بَاب الاستنجاء بالَمْاء، حديث رقم: 355.
(3) في الأصل: آمروا، والصواب ما ذكر.
(4) تقدم تخريجه.