غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢وقد مرّ عمر بن الخطاب وعمرو بن العاص(1) على حوض، فقال عمرو بن العاص: يا راعي، أترد السباع حوضك، فقال عمر - رحمه الله -: يا راعي لا تخبرنا، قال أبو معاوية(2): قول العبد في نجاسة البئر جائز إذا كان يحافظ على الصلاة، ولو كان يُعْرَفُ بالكذب، قال بشير: قول هؤلاء حجة إلا الصبيان، يعني الرجل والمرأة والعبد والأمة، قال أبو محمد: قول الواحد الثقة يوجب العمل بقوله، وقيل إنّ موسى بن علي توضأ من بئر، وكان كثير الشكوك، فلمّا انصرف وقارب ليدخل المسجد أتبعه رجل، فقال: إنّ البئر وُجِدَت فيها ميتة، قال: لعلها سقطت بعدنا، قال: فإنّها متفسخة، قال: لعل طائرا اختطفها وألقاها في البئر.
وروي عن ابن عباس وابن الزبير أنّهما نزحا زمزما من زنجي مات فيها.
وروي عن ابن عباس وأبي هريرة وجابر بن عبد الله أنّ الجنب إذا اغتسل في الماء أفسده.
(1) عمرو بن العاص بن وائل القرشي، أبو عبد الله، وقيل أبو محمد، السهمي، من الطبقة الأولى، صحابي، توفي سنة نيف و 40 هـ، و قيل بعد 50 هـ، بمصر. انظر: الموسوعة الشاملة، رواة التهذيبين.
(2) عزان بن الصقر، أبو معاوية، عالم فقيه، أزدي يحمدي خروصي، كان مسكنه بمحلة غلافقة من الغنتق بسفالة نزوى، ومن مشايخه الشيخ محمد بن محبوب بن الرحيل. وكان في مقدمة أهل الرأي بنزوى، عاصر الإمام عبد الملك بن حميد (حكم: 207 - 226هـ)، وكان أحد رجال الدولة، وعاصر الإمام الصلت بن مالك الخروصي، وتوفي بصحار في عهده قبل وقوع الفتنة، وقيل عنه وعن الفضل بن الحواري، إنهما في عمان كالعينين في جبين، لعلمهما وفضلهما، وله آثار كثيرة يرويها عن شيخه ابن محبوب وجوابات معه. وله مذهب خاص خالف به العلماء فيما لا يسع جهله من العلم. انظر: ﴿معجم أعلام الإباضية: قسم المشرق﴾.