غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣وقال أبو مروان(1): إذا وقعت ميتة في بئر فتقطعت فيها، وأخرجت منها، ونزحت البئر، وبقيت رائحة في الماء، أنّ الماء فاسد ما دامت الرائحة فيه، وقد روي أنّ ابن عباس أمر بزمزم وقد مات فيها زنجي أن تُسَّدَ عيونها بعد إخراجه منها، وتنزح حتى يفرغ ماؤها، وقيل: إنّه لمّا أمرهم بنزحها، فغلبهم الماء، أمر بسد العيون بالمطارف.
وقيل عن الربيع: إذا كان الماء بقدر أربعين قلّة لم ينجسه شيء، قال أبو صفرة(2): القلة الجرة الكبيرة.
(1) سليمان بن الحكم، أبو مروان، عالم فقيه، من عقر نزوى، من علماء القرن الثالث الهجري، عاصر الإمام المهنا بن جيفر اليحمدي (حكم 226 - 237هـ)، وكان واليا له على صحار، ثم عزله الإمام الصلت عنها، فخرج إلى نزوى إلى أن توفي بها، كان من جملة العلماء العاقدين البيعة للإمام الصلت بن مالك الخروصي سنة 237هـ، له أخوان المنذر وعبد الله، من أهل الفضل والعلم، ويعرف أبو مروان بقوة الحفظ، وحضور البديهة. انظر: ﴿معجم أعلام الإباضية: قسم المشرق﴾.
(2) عبد الملك بن صفرة، أبو صفرة، عالم فقيه، وحافظ ثقة من علماء العراق، عاش في أواخر القرن الثاني وأوائل القرن الثالث، أخذ العلم عن الربيع بن حبيب وله روايات كثيرة عنه، كما كانت له روايات وأخبار عن محبوب بن الرحيل، عاصر الإمام محمد بن محبوب، وكانت بينهما أجوبة ومراسات كثيرة، ولعله انتقل إلى عمان في آخر حياته، من آثاره: روايات أبي صفرة عن الهيثم عن الربيع بن حبيب عن ضمام عن جابر، وروايات وآراء منثورة في كتب الفقة والسير. انظر: ﴿معجم أعلام الإباضية: قسم المشرق﴾.