غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حدّثنا أنّ رجلا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ وترك موضع درهم من رجله، ثمّ صلى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنّ الوضوء نصف الإسلام، فإذا توضأت فأسبغ وضوئك، ثمّ أقبل على أصحابه فقال: وأنتم فأسبغوا وضوئكم أجمعين، فتوضأ الرجل، وأعاد صلاته(1)، وبلغنا أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: من لم يسبغ الوضوء بعث الله عليه عقارب وحيات يوم القيامة ينهشنه(2)، ويلدغن ما ترك في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضي بين العباد(3)، وقال: ما من شعرة لا يمر عليها الماء إلا استقلت يوم القيامة(4)، ويروى أنّ ذلك في الغسل من الجنابة، وبلغنا أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: خللوا بين أصابعكم قبل أن تخلل بمسامير من نار(5).
(1) رواه ابن ماجه من طريق أنس بلفظ: أَن رجلا أتى النَبِي صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَم، وقد توضأ وترك موضع الظفر لم يصبه الماء، فَقَالَ له النَبِي صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَم: ارجع فأحسن وضوءك، الجزء الأول، 1 - كتاب الطهارة وسننها، 139 باب من توضأ فترك موضعاً لم يصبه الماء، حديث رقم:665.
(2) ينهشنه أي يعضضنه.
(3) ذكره السعدي في بيان الشرع باللفظ نفسه، الباب العاشر، في الوضوء، 8/ 59، ولم يعزه.
(4) ذكره السعدي في بيان الشرع باللفظ نفسه، الباب العاشر، في الوضوء، 8/ 59، ولم يعزه.
(5) رواه الربيع بلفظ قريب من طريق ابن عباس، الباب الخامس عشر، في آداب الوضوء وفرضه، حديث رقم: 90.