غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٢٨

وكان إذا أوحي إليه وهو على ناقة؛ بركت به، وكادت فخذه يوما ترض فخذ زيد(1)، قال: زيد بن ثابت: كنت إلى جنب رسول - الله صلى الله عليه وسلم -، فغشيته السكينة، فوقعت فخذه على فخذي، حتى خشيت أن يرضها، ثم سرى عنه ما كان به من شدة الوحي، فقال: اكتب، فكتبت: لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وليس فيها غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ(2)، فقال ابن أم مكتوم(3) - وكان أعمى -: يا رسول الله، وكيف بمن لا يستطيع الجهاد من المؤمنين؟ ويروى والله لو استطعت لجاهدت، فغشيته السكينة، فوقعت فخذه على فخذي، حتى خشيت أن يرضها، ثم قال: اقرأ يا زيد، فقرأت لا يستوي القاعدون من المؤمنين، فقال: غير أولي الضرر، قال زيد: أنزلها الله وحدها، فألحقتها والذي نفسي بيده لكأني أنظر إلى ملحقها عند صدع في الكتف.

(1) زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف الأنصاري النجاري، أبو سعيد، و يقال أبو خارجة المدني من الطبقة الأولى صحابي، كاتب الوحى، و قدوة الفرضيين، توفي سنة 45 أو 48 هـ، و قيل بعد 50 هـ، راجع: برنامج الموسوعة الشاملة، رواة التهذيبين.

(2) النساء /85.

(3) عمرو بن زائدة، ويقال ابن قيس بن زائدة أو زياد، القرشي العامري المعروف بابن أم مكتوم، المؤذن الأعمى، ويقال اسمه عبد الله، من الطبقة الأولى، صحابي، توفي في آخر خلافة عمر، راجع: برنامج الموسوعة الشاملة، رواة التهذيبين.

٢٨ / ٨٥٤