غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٢٩قال ابن عاصم(1): كنا قعودا عند النبي -صلى الله عليه وسلم -، فأنزل عليه، وكان إذا أنزل عليه دام بصره مفتوحا، وفرغ سمعه وبصره لما يأتيه من الله – تعالى -، وكنا نعرف ذلك في وجهه، ولما فرغ قال للكاتب: اكتب لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ الآية، فقام الأعمى، فقال يا رسول الله: ما ذنبنا؟ فأنزل الله على رسوله، فقلنا للأعمى: إنه الآن في تلقي الوحي، فخاف أن ينزل فيه شيء، فبقي قائما مكانه يقول: أتوب إلى الله ورسوله، حتى فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال للكاتب: اكتب غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ(2).
باب في ذكر القرآن
(1) قيس بن عاصم بن سنان بن خالد التميمي السعدي، أبو علي، و يقال أبو قبيصة، و يقال أيضا أبو طلحة، نزل البصرة، من الطبقة الأولى، صحابي، وفد سنة تسع، قال النبى - صلى الله عليه وسلم -: هذا سيد أهل الوبر، وكان شريفا عاقلا حليما جوادا، راجع: برنامج الموسوعة الشاملة، رواة التهذيبين.
(2) رواه البخاري بلفظ آخر من طريق سهل بن سعد الساعدي، كتاب (56) الجهاد والسير، باب (3) قول الله – عزوجل -: " لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر"، حديث رقم (2832)، ص220؛ وذكره أيضا بنفس الطريق في كتاب (65) تفسير القرآن، باب (17) " لا يستوي القاعدون من المؤمنين … "، حديث رقم (4592)، 3/ 171؛ وذكره كذلك في نفس كتاب تفسير القرآن، ونفس الباب من طريق البراء، أحاديث رقم (4593)، (4594)، 3/ 171 - 172؛ وأورده أيضا بلفظ آخر من طريق البراء، في كتاب (66) فضائل القرآن، باب (4) كاتب النبي – صلى الله عليه وسلم -، حديث رقم (4990)، 3/ 323؛ ورواه مسلم بلفظ قريب من طريق البراء، كتاب (33) الإمارة، باب (40) سقوط فرض الجهاد عن المعذورين، حديث رقم (141/ 1898)، ص 852.