غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

وكان ابن عباس يقول لمن يكره أن يصلي وقد أكل شيئا قد مسته النار حتى يتوضأ، فقال: كيف تكرهون ذلك وأنتم تتوضؤن(1) وتغتسلون بالماء المطبوخ؟ وكيف تكرهون الطعام ولا تكرهون الماء؟ وكلّه قد أصابته النار، وقد بلغنا عن رسول الله - صلى عليه وسلم - أنّه زار يوما حيّا من أحياء الأنصار، فكان لا يزال يزورهم فأتته امرأة بكتف شاة مشوية وهو قاعد فأكلها وتعرقها، ثمّ قام فصلى ولم يتوضأ منها(2)، وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: لا وضوء من طعام أحلّ الله أكله(3)، وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه أمر بالوضوء ممّا مسّت النار(4)، وروي عن الحسن البصري أنّه قال: الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر، وبعده ينفي الهمّ.

وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ بمدّ من ماء(5).

(1) في الأصل توضؤون، والأولى ما ذكر.

(2) رواه البخاري بلفظ آخر من طريق ابن عباس، الجزء الأول، 4 - كتاب الوضوء، 48 - باب: إذا أدخل رجليه وهما طاهرتان، حديث رقم: 204.

(3) تقدم تخريجه وهو جزء من الحديث السابق.

(4) رواه مسلم بلفظ قريب من طريقي زيد بن ثابت وأبي هريرة، الجزء الأول، 3 - (كتاب الحيض)، (23) باب الوضوء مما مست النار، حديث رقم: 90 - (351) – (352)؛ وجاء في كنز العمال: وهذه الأحاديث الثلاثة منسوخة بحديث جابر، ترك الوضوء مما مست النار، وهو حديث صحيح رواه أبو داود والنسائي وغيرهما من أهل السنن بأسانيدهم الصحيحة، والمراد بالوضوء: غسل الفم والكفين. انظر: كنز العمال للمتقي الهندي، المجلد التاسع، ﴿حكم لحوم الإبل وما مسته النار﴾، حديث رقم: 26295، حديث: توضؤوا مما مست النار.

(5) تقدم تخريج نحوه.

٢٨٠ / ٨٥٤