غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

وقد روي عن النبي - صلى الله عليه سلم - من طريق بلال قال: حدّثني مولاي أبو بكر - رضي الله عنه - أنّه يسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم – يقول: لا يتوضأ أحدكم من طعام أحلّ الله أكله(1)، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه أكل كتف شاة ثمّ صلى ولم يتوضأ(2)، وروى جابر بن عبد الله أنّ آخر الأمرين ترك الوضوء ممّا مسّت النار، ولو كان فيه وضوء.

وعن ابن جريج(3) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: من أصابه قيء أو مذي أو رعاف وهو في صلاته فليتوضأ(4).

وزعم ابن المعلى(5)

(1) تقدم تخريجه.

(2) تقدم تخريجه.

(3) الصواب ابن جريج، وليس ابن جريح، وهو روى الحديث عن ابن مليكة عن عائشة، وابن جريج هو زياد بن سعد بن عبد الرحمن الخراساني، أبو عبد الرحمن، شريك ابن جريج، نزيل مكة ثم اليمن، من الطبقة السادسة، من الذين عاصروا صغارالتابعين. انظر: الموسوعة الشاملة، رواة التهذيبين.

(4) رواه الربيع بلفظ قريب من طريق ابن عباس، الباب السابع عشر، ما يجب منه الوضوء، حديث رقم: 109؛ ورواه ابن ماجه من طريق عائشة بلفظ: من أصابه قيء أو رعاف أو قلس أو مذي، فلينصرف، فليتوضأ. ثم ليبن على صلاته، وهو في ذلك لا يتكلم، الجزء الأول، 5 - كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، (137) باب ما جاء في البناء على الصلاة، حديث رقم: 1221، والقلس بفتحتين، اسم للمقلوس، فعل بمعنى مفعول، قلس قلسا من باب ضرب، خرج من بطنه طعام أو شراب إلى الفم، وسواء ألقاه أو أعاده إلى بطنه، إذا كان ملء الفم أو دونه.

(5) محمد بن المعلى الكندي الفشحي، من علماء عمان في القرن الثاني، ومن تلامذة الإمام الربيع بن حبيب، كان أحد نقلة العلم من البصرة إلى عمان، نقل عن الإمام الربيع بن حبيب، ونقل عنه محمد بن هاشم، توفي بعد ولاية الإمام محمد بن أبي عفان.

ينظر: الإتحاف: البطاشي 1/ 224؛ معجم الفقهاء والمتكلمين: السعدي.3/ 166 - 167.

٢٨١ / ٨٥٤