غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣وقال محمود بن نصر(1): من استوسن ناعسا(2) وهو جالس فقد انتقض وضوئه، وقد روي أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نعس وهو جالس حتى غطّى - أيّ نخر - ثمّ انتبه فقال بعض أزواجه: يا نبي الله، إنّك نعست حتى غططت وأنت متكئ، فقال: النائم ما لم يكن جنبه على الأرض فهو يعقل، ثمّ صلى بوضوئه(3)، ومن طريق ابن عباس عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه سجد فنام حتى غطّ فنفخ، فقام فصلى، فقلت: يا رسول الله، قد نمت! فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنّما الوضوء على من نام مضطجعا(4)،
(1) محمود بن نصر الخراساني، أبو نصر، من علماء القرن الثالث الهجري، من علماء الإباضية بخراسان، يستفاد من كتب الفقه أن له اتصالا بالعلامة موسى بن علي العماني، وتنسب له كتب يحيل إليها المشارقة في مصنفاتهم وينقلون عنها، كما يروي عنه زياد بن الوضّاح بعض المسائل الفقهية، ولعلّه عاش في عمان فترة من الزمن. انظر: ﴿معجم أعلام الإباضية / قسم خراسان﴾.
(2) في الأصل: استوسن ناعسا دون تصدير الجملة بمن الشرطية، والصواب ما ذكر.
(3) رواه أبو داود من طريق ابن عباس بلفظ: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يسجد وينام وينفخ ثمَّ يقوم فيصلِّي ولا يتوضأ، قال: فقلت له: صليت ولم تتوضأ وقد نمت؟ فقال: "إنَّما الوضوء على من نام مضطجعاً"، الجزء الأول، -1 - كتاب الطهارة، -80 - باب في الوضوء من النوم، حديث رقم: 202.
(4) رواه الربيع باللفظ نفسه من طريق ابن عباس، الباب الثامن عشر: في النوم الذي ينقض الوضوء، حديث رقم: 117؛ ورواه أبو داود باللفظ نفسه من طريق ابن عباس، لجزء الأول، -1 - كتاب الطهارة، -80 - باب في الوضوء من النوم، حديث رقم: 202 ..