غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

وروي أنّ رجلا توضأ على عهده - صلى الله عليه وسلم - فترك موضع درهم من رجله ثمّ صلى، فقال صلى الله عليه وسلم: إنّ الوضوء نصف الإسلام، فإذا توضأت فأسبغ الوضوء، فتوضأ الرجل، وأعاد صلاته، وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: ويل للعراقيب من النار، وويل لبطون الأقدام من النار(1).

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه مرّ برجل وهو يغرف من النهر ويسرف، فقال - صلى الله عليه وسلم -: لا تسرف، فقال: يا رسول الله، ومن النهر أيضا؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: ومن النهر(2)، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتوضأ بما لا يبل الثرى(3)، وعنه - صلى الله عليه وسلم -: اعلموا أنّ أحبّ الوضوء إلى الله ما خفف، وأكره إليّ ما ثقل، وإتمام الوضوء إسباغه في مواضعه، وخيار أمتي الذين يتوضؤن بالماء اليسير، فإنّ الوضوء يوزن وزنا، فما كان منه بتقدير وسنة رفع وختم تحت العرش، فلا يكسر إلى يوم القيامة(4).

كتاب الصلاة وفرائضها وسننها

(1) تقدم تخريجه.

(2) تقدم تخريجه.

(3) أخرجه العجلوني بلفظ قريب، حرف الكاف، حديث رقم: 2014، وقال: قال في الأصل رواه أبو داود عن ذي مخبر الحبشي أنه صلى الله عليه وسلم توضأ وضوءا لم يبل منه التراب، وقال في اللآلئ أخرجه أبو داود في سننه عن ذي مخبر الحبشي في حديث نومهم عن صلاة الصبح في الوادي، قال فتوضأ يعني النبي صلى الله عليه وسلم وضوءا لم يلت منه التراب ثم أمر بلالا فأذن، وإسناده صحيح، انتهى، وقال النجم لا يعرف بهذا اللفظ.

(4) تقدم تخريجه.

٢٩١ / ٨٥٤