غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦وروى بعض الصحابة أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: آمرك بثلاث، وأنهاك عن ثلاث، آمرك بصيام ثلاثة أيام من كلّ شهر، ولا تنام إلا عن وتر، وركعتي الضحى، قال: ونهاني عن التلفت في صلاتي التفات الثعلبن، وأن أقعي إقعاء القرد، ولا أنقرها نقر الديك(1).
ومن الأثر: حدّثني أبو مروان سليمان بن عبد الرحمن(2) قال: قال لي الحكم بن بشير(3): إذا صليّت الفرائض فكن فيها موجزا غير مستريح، فإنّه أحرى أن لا يزلك الشيطان، وإذا صليّت النوافل فإن شئت فأطل.
(1) ذكره الزيلعي في نصب الراية، الجزء الثاني، [تابع كتاب الصلاة]، باب ما يفسد الصلاة، وما يكره فيها، الحديث الرابع والتسعون، وعزاه إلى أحمد.
(2) سليمان بن الحكم، أبو مروان، عالم فقيه، من عقر نزوى، من علماء القرن الثالث الهجري، عاصر الإمام المهنا بن جيفر اليحمدي (حكم 226 - 237هـ)، وكان واليا له على صحار، ثم عزله الإمام الصلت عنها، فخرج إلى نزوى إلى أن توفي بها، كان من جملة العلماء العاقدين البيعة للإمام الصلت بن مالك الخروصي سنة 237هـ، يعرف أبو مروان بقوة الحفظ، وحضور البديهة أكثر من أخويه وله موقف يبين ذلك مع قاضي البصرة عند ذهابه إلى الحج مع أبي جابر. انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.
(3) الحكم بن بشير، عالم وفقيه، عاش في القرن الثالث الهجري، ممن عاصر الأيمة الأوائل كالجلندى والوارث، وكان من طبقة سليمان بن عثمان ومنازل بن جيفر. انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.