غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

قال محمد بن الحسن(1): نظرت وإذا جميع المسلمين في الصلاة على طبقات، فطبقة فقهوا عن الله وعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، طلبوا(2) علم ذلك فأدركوه، وطبقة تؤدي الصلاة، وتجتهد بغير علم، فقد ضيّعوا كثيرا ممّا يجب عليهم العمل به، يمنعهم الحياء عن طلب علم ذلك، والبحث عمّا يلزمهم، وما هذا بالمحمود، وطبقة تؤدي الصلاة مجازفة، تشهد عليهم جميع العلماء أنّ عليهم الإعادة؛ لأنّهم لا يتمّون ركوعها ولا سجودها، وروي عن ابن مسعود أنّه قال: وسيصلي قوم لا دين لهم(3)، قال حذيفة لرجل نظر إليه لا يتم الركوع ولا السجود فقال: منذ كم تصلي؟ قال: منذ أربعين سنة، فقال: والله ما صليّت، ولو مت وأنت تصلي بهذه الصلاة مت على غير الفطرة، فطرة محمد - صلى الله عليه وسلم-، وطبقة لا تصلي الصلاة ولا تبالي بها، فمن صلى وقتا فإنّما هو خوفا من النّاس، فهؤلاء كفار بتركها.

(1) لعله: محمد بن الحسن السري، من علماء القرن الثالث الهجري، عالم من سمد الشأن. ولعله من إحدى قرى الظاهرة نسبة إلى السر التي تطلق على العينين والعراقي، والعيني. انظر: ﴿معجم أعلام الإباضية / قسم المشرق﴾.

(2) في الأصل: تطلبوا والأولى ما ذكر.

(3) هكذا في الأصل، ونص الأثر عن ابن مسعود: أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وآخر ما تفقدون منه الصلاة، وسيصلي قوم ولا دين لهم، وإن هذا القرآن الذي بين أظهركم كأنه قد نزع منكم، قال: قلت: كيف يا عبد الله، وقد أثبته الله في قلوبنا؟ قال: يسري عليه في ليلة فترفع المصاحف، وينزع ما في القلوب، ثم تلا ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك إلى آخر الآية. ينظر: المصنف لأبي شيبة، حديث رقم: 131، 8/ 36.

٣٠١ / ٨٥٤