غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠واعلم أنّه جاء الأثر فيما يروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: مفتاح الصلاة الطهور، وإحرامها التكبير، وإحلالها التسليم(1).
قال أبو صفرة: سألت عن الصلاة أيها أفضل؟ قال: إن كان طول القراءة أخف عليك فهو أفضل، وإن كان كثرة الركوع والسجود أخف عليك فهو أفضل، وإن كان كثرة الدعاء والتضرع في القعود فهو أفضل، وروي عن عائشة - رضي الله عنها - أنّها قالت: أفضل الصلاة أطولها قنوتا.
وروي عن عبد الله بن عمر أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر يوما الصلاة فقال: من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا، ويأتي يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان(2)، وروي عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: خمس من جاء بهنّ يوم القيامة مع الإيمان دخل الجنّة، من حافظ على الصلوات الخمس على وجوههنّ وركوعهنّ وسجودهنّ ومواقيتهنّ، وإعطاء الزكاة من ماله، طيب النفس بها، قال: وكان يقول: لا يفعل ذلك إلا مؤمن، وصيام شهر رمضان، وحج البيت الحرام من استطاع إليه سبيلا، وأداء الأمانة، قالوا: يا أبا الدرداء، وما الأمانة؟ قال الغسل من الجنابة(3).
(1) تقدم تخريج نحوه.
(2) تقدم تخريج نحوه.
(3) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال بلفظ قريب، المجلد الأول، الفصل الثالث في فضل الإيمان والإسلام وفيه فرعان، الإكمال، حديث رقم: 337، وعزاه إلى البيهقي عن أبي الدرداء.