غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥وروي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنّه افتقد رجلا في صلاة الفجر، فجاء على منزله فسأل عنه، فقيل له: إنّه(1) قام الليل، فلمّا أصبح نام عن الجماعة حتى فاتته، فقال عمر: ما ضيّع أكثر ممّا حفظ، وعن ابن مسعود أنّه قال: حافظوا على الصلوات في جماعة، فإنّها من سنن الهدى، ولو تركتم سنة نبيكم - صلى الله عليه وسلم – لضللتم، وأنّه لا يتخلف عن الجماعة إلا منافق، وعن ابن عباس أنّه اختلف إليه شهرا يسأل عن رجل يصوم النهار ويقوم الليل، لا يشهد الجمعة، ولا يحضر الجماعة، مات على ذلك، قال: في النار.
وعن عائشة - رضي الله عنها - أنّها قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم – يقول: لا يصلي أحدكم عند حضرة الطعام، ولا هو يدافع الأخبثين(2).
وقد روي عن ابن عمر أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة ذات مطر، ألا صلوا في رحالكم(3).
(1) في الأصل إنّ، والصواب ما ذكر.
(2) روى النصف الثاني من الحديث الربيع من طريق ابن عباس، الباب الثامن والأربعين: جامع الصلاة، حديث رقم: 298؛ وذكره باللفظ نفسه الشوكاني في نيل الأوطار من طريق عائشة، الجزء الثالث، [تابع كتاب الصلاة] [ص 2]، أبواب صلاة الجماعة، باب الأعذار في ترك الجماعة، حديث رقم: 5، وقال: رواه أحمد ومسلم وأبو داود.
(3) رواه البخاري بلفظ قريب من طريق نافع عن ابن عمر، الجزء الأول، 14 - كتاب الأذان، 18 - باب: الأذان للمسافر، إذا كانوا جماعة، والإقامة، وكذلك بعرفة وجمع، وقول المؤذن: الصلاة في الرحال، في الليلة الباردة أو المطيرة، حديث رقم: 606؛ ورواه مسلم بلفظ قريب من طريق نافع عن ابن عمر، الجزء الأول، 6 - كتاب صلاة المسافرين وقصرها، (3) باب الصلاة في الرحال في المطر، حديث رقم: 23 - (697).