غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٣١٤وروى طلحة بن عبيد الله(1) عن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرّحل فلا يضره ما وراء ذلك(2)، قلتُ: ومؤخرة الرّحل هي خشبة تكون على رحل البعير، يتكأ عليها الراكب ذراعا أو أقلّ منه، وروى أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: إذا صلّى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا، فإن لم يكن معه فلينصب عصى، وإن لم يجد فليخط خطا(3).
وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت تنصب له العترة يصلي عليها(4)، والعترة شبه الحربة.
(1) طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي القرشي المدني، أبو محمد: صحابي، شجاع، من الاجواد، أحد الستة أصحاب الشورى، وأحد الثمانية السابقين إلى الاسلام، كان من دهاة قريش ومن علمائهم، ويقال له طلحة الجود وطلحة الخير، وطلحة الفياض، وكل ذلك لقبه به رسول الله صلى الله عليه وسلم في مناسبات مختلفة، ودعاه مرة (الصبيح المليح الفصيح)، شهد أحدا وثبت مع رسول الله، وبايعه على الموت، فأصيب بأربعة وعشرين جرحا، وسلم، فشهد الخندق وسائر المشاهد، وكانت له تجارة وافرة مع العراق، ولم يكن يدع أحدا من بني تيم عائلا إلا كفاه مؤونته ومؤونة عياله ووفى دينه، قتل يوم الجمل وهو بجانب عائشة، ودفن بالبصرة، له 38 حديثا. ينظر: الأعلام للزركلي، 3/ 229.
(2) رواه مسلم بلفظ قريب من طريق موسى بن طلحة عن أبيه، الجزء الأول، 4 - كتاب الصلاة، (47) باب سترة المصلي، حديث رقم: 241 - (499).
(3) رواه ابن ماجه باللفظ والطريق نفسه، الجزء الأول، 5 - كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، (36) باب ما يستر المصلي، حديث رقم: 943.
(4) أخرجه السيوطي في الجامع الصغير بلفظ: كان يستحب أن يكون له فروة مدبوغة يصلي عليها، وعزاه إلى ابن سعد عن المغيرة، المجلد الخامس، باب "كان" وهي الشمائل الشريفة، حديث رقم: 7041، وقال: ضعيف.