غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣وقال أبو المؤثر: رُفِعَ إلي في الحديث أنّ سلمان الفارسي(1) أقام الصلاة بقوم معه ثمّ قال لهم: يتقدم أحدكم، فقالوا: سبحان الله، يا أبا عبد الله، ما كنّا لنتقدم بك، فقال: أكلّكم راض؟ قالوا: نعم، فتقدم فصلّى بهم، فلمّا قضى صلاته أقبل عليهم، ثمّ قال: إنّي سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم – يقول: ثلاثة يقومون للصلاة لا تُقبل صلاتهم: امرأة قامت إلى الصلاة وزوجها عليها غضبان، وعبد آبق من مولاه حتى يرجع ويضع يده مع أهله، وإمام قوم صلّى بهم وهم له كارهون(2).
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا صلّى مسح بيده اليمنى جبهته وقال: اللهم عالم الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم، أسألُك أن تذهب عني الغم والحزن، والفتن ما ظهر منها وما بطن، وإذا انصرف قال: اللهم بنعمتك انصرفت، وبذنبي اعترفت، وأعوذ بك من سوء ما اقترفت، ما قدمت وما أخرت(3).
(1) جاء في مجمع الزوائد للهيثمي أن الذي تقدم طلحة بن عبيد الله وليس سلمان الفارسي، والله أعلم، ينظر: مجمع الزوائد للهيثمي، المجلد الثاني، 4.كتاب الصلاة، 120. باب فيمن أم قوماً وهم له كارهون، حديث رقم: 2344.
(2) روى نحوه الترمذي من طريق أبي أمامة، المجلد الأول، أَبوابُ الصَّلاَةِ، 263 - بَابُ مَا جَاءَ مَنْ أَمَّ قَوْماً وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، حديث رقم: 357.
(3) أخرجه السيوطي في الجامع الصغير بلفظ: كان إذا صلى مسح بيده اليمنى على رأسه ويقول: باسم الله الذي لا إله غيره الرحمن الرحيم، اللهم اذهب عني الهم والحزن، المجلد الخامس، باب "كان" وهي الشمائل الشريفة، حديث رقم: 6741، وعزاه إلى الخطيب في التاريخ عن أنس، وقال: ضعيف.