غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٣٣٤

وروي أنّ النبي - صلّى الله عليه وسلم - قرأ في أول ركعة من صلاة الصبح بكهيعص، وقرأ في الركعة الثانية بقل هو الله أحد، فسأل عن ذلك فقال: سمعتُ صبياً صاح، وظننت أنّ أمّه خلفي فرحمته ورحمت أمّه(1).

وبلغنا عن علقمة(2) والأسود(3) صاحبي عبد الله بن مسعود - رحمه الله - أنّهما أدركا إماماً، فدخلا معه في الصلاة، فقضى أحدهما ما فاته، فجعل ما قضى أولّ صلاته، وهو الذي فاته، وجعل أحدهما الذي فاته آخر صلاته ويستأنف، فذكر ذلك لعبد الله بن مسعود فجوّز صنيعهما جميعاً.

(1) رواه أحمد من طريق أنس بلفظ: أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع بكاء صبي في الصلاة فخفف فظننا أنه خفف من أجل أمه رحمة للصبي، المجلد الثالث، مسند أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه.

(2) علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك النخعي الهمداني، أبو شبل: تابعي، كان فقيه العراق، يشبه ابن مسعود في هديه وسمته وفضله، ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وروى الحديث عن الصحابة، ورواه عنه كثيرون، وشهد صفين، وغزا خراسان، وأقام بخوارزم سنتين، وبمرو مدة، وسكن الكوفة، فتوفي فيها سنة 62هـ. ينظر: الأعلام للزركلي: 2/ 248.

(3) الأسود بن يزيد بن قيس بن عبد الله النخعي، أدرك النبي صلى الله عليه و سلم مسلما، ولم يره، والأسود هذا هو صاحب ابن مسعود، وهو أخو عبد الرحمن بن يزيد، وابن أخي علقمة بن قيس، وكان أكبر من علقمة، وهو خال إبراهيم بن يزيد، أمه مليكة بنت يزيد النخعي، روى عن عمر وابن مسعود وعائشة رضي الله عنهم، وهو من فقهاء الكوفة وأعيانهم، توفي سنة خمس وسبعين. ينظر: أسد الغابة: 1/ 55.

٣٣٤ / ٨٥٤