غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥وروي أنّ أبا سعيد الأنصاري(1) صنع طعاماً فدعا أبا ذرّ وابن مسعود وحذيفة، وحضرت الصلاة فتقدم أبو ذرّ، فقال حذيفة: وراءك صاحب البيت هو أحق منك بالإمامة منك، قال أبو ذرّ: كذلك يا ابن مسعود، فقال: نعم، فتأخروا وتقدّم ربّ البيت وصلّى بهم.
وروي عن ابن عبّاس أنّ صلاة الجماعة فريضة لقول الله – تعالى -: الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ(2).
وجاء عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب - رحمه الله - أنّه فقد رجلاً في الصلاة فأتى منزله، فصوّت به فخرج إليه الرجل، فقال له: ما حبسك عن الصلاة؟ فقال: علّة يا أمير المؤمنين، ولولا أنّي سمعت صوتك ما خرجت، أو قال ما استطعت أن أخرج، فقال له عمر: تركتَ دعوة من كان أوجب عليك إجابة مني منادى الله إلى الصلاة.
وعن مجاهد عن ابن عباس قال: جاءه رجل فسأله عن رجل يصوم النهار ويقوم اللّيل، ولا يشهد جمعة ولا جماعة، فقال: في النار، وسأله شهراً فقال: في النار، ومنه شهدتُ ابن عباس ورجل يسأله فقال: إنّ لي جاراً يقوم الليل، ويصوم النهار، ولا يصلّي جمعة ولا جماعة، قال: ذلك من أهل النار.
(1) عمرو أبو سعيد الأنصاري، وكان ممن شهد بدرا، روى عنه ابنه سعيد. ينظر: أسد الغابة: 1/ 851.
(2) الشعراء/ 218 - 219.