غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

ويوجد عن زياد بن مثوبة(1)، قال: صلينا خلف يمان بن جميل(2) صلاة الجمعة بصحار، فلمّا أن بقي في آخر الركعتين سجدة فقعد ولم يسجدها، فأبطأ عليهم، فكبّر رجل وسجد، وبلغني أنّه أبو مودود، وسجد النّاس معه، ورفعوا رؤوسهم، ثمّ كبّر الإمام يمان بن جميل وسجدوا، ولم أعلم أنّ الذي كبّر غير الإمام، فلمّا أن سجدوا لم أسجد، ورأيتُ أنّ صلاتي قد تمّت، فلمّا انصرفنا سألتُ سعيد بن المبشر، وكان فيمن حضر الصلاة وقال: إنّا ممّن سجد ثلاثاً، قلتُ: كيف يصنع؟ قال: لا أدرى، فكتبت إلى سليمان بن عثمان فأجابني أنّ الذين سجدوا ثلاثا أصابوا، وعلى الباقين الإعادة، فكرهتُ أن انقض حتى لقيته فأخبرته أنّي لم أعلم أنّ الذي كبّر، وسجدت بسجوده أنّه غير الإمام، فلم ير علي إعادة الصلاة، وروى لنا فيها هاشم بن غيلان مثل ذلك.

ومن باب صلاة الجماعة روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه رأى أبا بكر يصلّي خلف النّاس فقال - صلى الله عليه وسلم -: زادك الله حرصاً ولا تعد(3).

(1) زياد بن مثوبة، أبو صالح، من علماء القرن الثالث الهجري، فقيه، أحد أهل العلم والفضل من عقر نزوى، كان ممن اجتمعوا على مبايعة الإمام الصلت بن مالك سنة 237هـ، وكان من المقدمين في بيعته، وله آثار وروايات في كتب الفقه. انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.

(2) لعله كان من أئمة الصلاة وليس من العلماء. ينظر.

(3) رواه البخاري من طريق أبي بكر باللفظ نفسه، وجاء في أوله: أنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكع، فركع قبل أن يصل إلى الصف، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فذكر له الحديث، الجزء الأول، 16 - كتاب صفة الصلاة، 32 - باب: إذا ركع دون الصف، حديث رقم: 750.

٣٤٠ / ٨٥٤