غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩ومن الأثر: سمعت أبا مودود أو غيره وأبا الوليد(1) يقولان: إنّ من شكّ في صلاته فإن كان ذلك أمر يعتاده من قبل إبليس - لعنه الله - وهو مقبل على صلاته؛ فليمض في صلاته، ويتهم إبليس، وإن كان من أهل الدنيا فليمض على أكثر ظنه، حتى إذا قضى صلاته تلك فليعد الصلاة، ولا ينصرف إلا عن حفظ، فذكرت ذلك لأبي الوليد هذا بعد ما كتبته فقال: كذلك سمعنا، ثمّ قال: كذلك قال منازل(2) يقول: يمضي على حسن ظنه حتى يتمّ شفعاً، قال: وعسى أن يكون يحفظ حاله، قال: وأعجبني قول منازل.
روى لنا عمر بن المفضل أنّ عمر بن الخطاب صلّى بالنّاس صلاة المغرب، فلم يجهر بالقراءة حتى قضى الصلاة، فلمّا انصرف سألوه: أشيئا حفظته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم سهوت؟ فقال: كنت أجّهز جيشاً إلى الشام حتى وصل، فأعاد الصلاة وأعادوا.
(1) أي هاشم بن غيلان السيجاني، تقدم ترجمته.
(2) منازل بن جيفر، من علماء القرن الثالث الهجري، فقيه، عالم من عقر نزوى، ذكره ابن محبوب من الذين استقاموا على المسير. انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.