غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢وزعم مسبح بن عبد الله(1) أنّ محمد بن زيد(2) صلّى بالنّاس في العسكر، فقرأ حتى فرغ من السورة، فقال: صدق الله، فسُئِلَ عن ذلك بشير فقال: صلاتهم منتقضة، ولم ير ذلك مسعدة(3).
وفي رجل يصلي مع قوم، فلمّا كان في الركعتين الأوليتين غشيه النعاس، ثمّ انتبه من بعد أن سلّم الإمام، قال: يعيد الصلاة، وعن أبي عبيده أنّه يتمّ ما بقي من صلاته.
وسُئِلَ هاشم عن الإمام إذا ركع ودخل رجل المسجد هل على الإمام بأس أن يطوّل في ركوعه قليلا ليدرك الدّاخل؟ قال: ما أرى عليه بأساً.
(1) المسبح بن عبد الله السيجاني، من علماء القرن الثالث الهجري، من علماء الطبقة الخامسة المشاهير في عمان، وهو من أهالي” هيل” من أعمال” سمائل "، كان كفيف البصر، ولد بنزوى واستوطنها، وكان يقضي في نزوى بين الناس أيام الإمام غسان، وأقره وولاه الإمام على ذلك بالرغم من أن أكثر العلماء لا يرون تولية الأعمى للقضاء، لأن أغلب أحوال القضاء تتعلق بالنظر. وهذا حكم من أحكام الإمام غسان الذي خالف فيه كثيرا من الفقهاء، خلّف ابنا سماه محمدا يعد من علماء عمان المشاهير. انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.
(2) لعله كان من أئمة الصلاة وليس من العلماء. ينظر.
(3) مسعدة بن تميم النزوي، عالم فقيه من علماء القرن الثاني الهجري، وهو من علماء عمان المشاهير في عهد الإمام غسان. وعلى رأسه كانت بيعة الإمام غسان بن عبد الله الخروصي سنة 192هـ، وللشيخ مسعدة رأي في إجازة شهادة أمين واحد في رد المطلقة، وهو خلاف ما عليه الأصحاب. انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.