غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٣٧٨

وقد كان زياد بن الوضاح(1) قاس ما بين نزوى وعملا(2)، واسمها اليوم طيمسا، فدخل شيء من النخل في الفرسخين، قال: فخرجنا مع محبر(3) لمّا أراد الخروج إلى مكة، وكان سعيد بن محرز ومحمد بن محبوب - رحمهما الله -، وكنّا إذا أردنا أن نصلي خرجنا من النخل إلى وادي غزلى القرية، ثمّ قصرنا، وقال المفضل: وإذا كانت قرية في وسطها واد قاطع، والقرية على الحاجرين، فخرج رجل من أحد الحاجرين يريد سفرا فقطع الوادي، ودخل في الحاجر الآخر، فلا يقصر الصلاة لأنّها قرية واحدة، قال أبو سعيد - رحمه الله -: معي أنّه قيل: إنّ نزوى وسمد وسعال(4) في معنى الصلاة للمسافر في القصر والتمام أنّه قرية واحدة.

(1) زياد بن الوضاح بن عقبة، أبو الوضاح، من علماء القرن الثالث الهجري، أحد العلماء الكبار في عمان، ويعرف في الأثر العماني بابن عقبة، عاصر الإمام المهنا بن جيفر (حكم 226 - 237هـ)، وكان معديا (ضابط، أو موظف كبير) لوالي الإمام بصحار، وكان من المبايعين للإمام الصلت بن مالك سنة 237هـ، وكان من أهل المشورة والرأي في اختيار الإمام الصلت. انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.

(2) عملا قرية من قرى نزوى.

(3) محبر (مجبر) بن الرحيل، (ق: 2 هـ)، عالم فقيه من العائلة الرحيلية المشهورة، وهو أصغر من أخويه محمد ومحبوب، نشأ بالبصرة، وانتقل إلى عمان وعاش فيها، وكان من أكبر الزهاد فيها حيث يدعى الثقة لعلمه وحسن سيرته وزهده، وكان مضرب المثل في الزهد حتى قيل: تستبرئ الجارية ولو أخذت من محبر. انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.

(4) سمد وسعال من قرى نزوى.

٣٧٨ / ٨٥٤