غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩قال موسى بن مخلد(1): خرج أبو سعيد إلى سلوت، حتى إذا صرنا في الشرجة التي عند ثقاب عين شجب، وكان ذلك في وقت صلاة العصر، فصلّى بنا العصر، وقصر هو العصر ومن كان معه، يريد معه الخروج إلى سلوت، وأتممنا نحن ركعتين بقية الصلاة، فقلت له: إنّ ها هنا يكون القصر؟ قال: نعم.
قال أبو المؤثر: حدّثنا عمر بن محمد بن موسى(2) قال: قدمنا مع موسى بن علي من سفر له، فنزلنا قريبا من إزكي قبل أن ندخل حدود العمران، فجمعنا صلاة الظهر والعصر، قال في أول وقت الظهر، ثمّ دخلنا إزكي، فلمّا أذّن المؤذن لصلاة العصر أردت أن أصلي، قال موسى بن علي: قد صلّينا، قال أبو المؤثر: كنت في بُهلا، وكنت أقصر الصلاة إلى أن خرج محمد بن خالد(3)، وهو كان من أهل بُهلا، فخرج إلى نزوى، فتبعته أشيعه حتى صار في موضع القصر، وحضر وقت الظهر، فأحسب أنّه جمع الصلاتين، وصلّيتُ أنا معه، صلّينا جماعة.
وقد روي عن عمر بن الخطاب أنّه قال: صلاة الجمعة وصلاة السفر وصلاة العيد ركعتان ركعتان، تماما بلا قصر على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(1) موسى بن مخلد، أبو علي، فقيه من سمد نزوى، من أهل القرن الرابع الهجري. انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.
(2) عمر بن محمد بن موسى، فقيه عاش في القرن الثالث الهجري، من إزكي، نقل وروى عن موسى بن علي، كما كان يسأل محمد بن محبوب وزياد بن الوضاح، حدّث عنه أبو المؤثر، له مسائل في الأثر. ينظر: معجم الفقهاء والمتكلمين: السعدي 2/ 388.
(3) محمد بن خالد بن قحطان، هو الشيخ محمد بن خالد بن قحطان الخروصي البهلوي، من علماء القرن الرابع الهجري، عاش في زمن الإمام سعيد بن عبد الله (320 - 328)، ولاه الإمام سعيد على بعض قرى الجوف، كان الشيخ محمد ابنا للعالم أبي قحطان خالد بن قحطان. انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.