غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧فصل في الغسل، قيل كان عمر بن الخطاب إذا عاتب بعض أهله قال: لأنتِ أعجز من تارك الغسل يوم الجمعة، أبو حيان الأعرج(1) عن جابر بن زيد - رحمه الله – قال: ربّما يكون يوما باردا(2) فأَدَعُ الغسل يوم الجمعة.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي هريرة: عليك بالاغتسال يوم الجمعة، قال: وما ثوابي إذا اغتسلت؟ قال: يُكتبُ لك بكل شعرة مرَّ عليه الماء حسنة، ويكفر عنك سيئة، ويرفع الله لك درجة، ومن اغتسل يوم الجمعة فهو طهر إلى يوم آخرها(3)، وعن أوس بن أوس الثقفي(4) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: من غسل واغتسل يوم الجمعة، ثمّ غدا وابتكر ومشى، ولم يركب وأنصت ولم يلغ؛ كتب له به عمل سنة قيامها وصيامها(5).
(1) في الأصل: علي بن حيان الأعرج، والصواب ما ذكر، وترجمته: أبو حيان الأعرج، (ق: 1هـ)، هو العالم الفقيه المحدث: أبو حيان (أبو حسان) مسلم بن عبد الله الأعرج البصري، أخذ العلم عن جابر بن زيد، يظهر عليه أنه كان أكثر تيسيرا في فتاويه من أبي عبيدة، إذ كان يعيب على أبي عبيدة تشدده في الفتوى والدين، معدود من التابعين المحدثين فقد ذكره البخاري، وابن حبان، وابن أبي حاتم، وروى عنه يحي بن آدم القرشي في كتاب الخراج حديثا في الزكاة، كان ضمن الوفد الذين وفدوا على عمر بن عبد العزيز حكم (99 - 101هـ)، عندما تولى الخلافة بالشام، وتناقشوا معه في أمور الأمة الإسلامية. انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.
(2) في الأصل: يكون يوم بارد، والأولى ما ذكر.
(3) لم أجد له أصلا والله أعلم.
(4) أوس بن أوس الثقفي له صحبة، نزل الشام، وسكن دمشق، ومات بها، وداره ومسجده بها في درب القلي، روى عن النبي صلى الله عليه و سلم في فضل يوم الجمعة والاغتسال فيه. ينظر: تهذيب الكمال: 3/ 387.
(5) رواه الحاكم بلفظ قريب جدا من طريق أوس بن أوس الثقفي، المجلد الأول، -5 - كتاب الجمعة، حديث رقم: 1042/ 17.