غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٣٩١وبلغنا عن جابر بن زيد - رحمه الله - أنّه خرج يوما يريد الجمعة، فتلقاه الناس منصرفين، فشق عليه ذلك يومئذ، وقال: اللهم لك على أن لا أعود، وكان جمع خلف بن زياد(1)، وعبيد الله بن زياد(2)، والحجاج(3).
وأخبرنا قرة بن عمره الأزدي، وكان حبرا فاضلا، أنّهم تهيئوا للخروج إلى مكة حجاجا لثمان بقين من ذي القعدة، فمرّوا بحاجب بن مسلم - رحمه الله -(4)، وذلك غداة الجمعة، فقال لهم حاجب: إنّ في نفسي من الجمعة حاجة، فقال له أصحابه: رحمك الله، ذهبت الأيام ونخاف الفوت، فقال لهم: امضوا أنتم، وتخلّف عنهم، حتى جمع، ثمّ لحقهم بموضع يقال له الرحيل من مرحلتين من البصرة كراهية لتركها، ورغبة في إتيانها.
(1) المغيرة بن زياد، والمشهور بزياد بن أبيه، أحد ولاة بني أمية الأشداء، اختلف في نسبه، ولهذا قيل ابن أبيه، ولد في السنة الأولى من الهجرة، ولاه معاوية أمر البصرة والكوفة إلى أن مات سنة: 673م. ينظر موقع: http://www.yabeyrouth.com.
(2) عبيد الله بن زياد بن أبيه هو والي العراق ليزيد بن معاوية. اشتهر عنه أنه أمر بقتل العلماء، وكان مقتل عبيد الله بن زياد يوم عاشوراء سنة ست وستين، وقيل سنة سبع وستين. ينظر: موقع ويكبيديا بتصرف.
(3) الحجاج بن يوسف بن الحكم الثقفى، أبو محمد، قائد وخطيب، ولد ونشأ بالطائف فى الحجاز، وانتقل إلى الشام، تولى مكة والمدينة والطائف، ثم أضاف إليها العراق، قال أبو عمر بن العلاء، ما رأيت أحد أفصح من الحسن البصرى والحجاج، اتفق أكثر المؤرخين على أنه كان سفاكا سفاحا، مات سنة: 95هـ. ينظر: موسوعة الأعلام: 1/ 163.
(4) لم أجده والله أعلم.