غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٣٩٤

وعن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: الجمعة يحضرها ثلاثة نفر، فرجل يحضرها بلغو فهو حظه منها، ورجل يحضرها بدعاء، فهو رجل سأل ربه إن شاء أعطاه، وإن شاء منعه، ورجل يحضرها بإنصات وسكون، ولم يتخط رقبة مسلم، ولم يؤذ أحدا، فهي كفارة له إلى يوم الجمعة التي تليها(1).

وكان محمد بن محبوب يقول على المنبر: إنّ النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: إنّ صلاة الجمعة كفارة ما بعدها إلى الجمعة ما اجتنبَ العبد الكبائر(2).

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: إذا قال الرجل لصاحبه أنصت والإمام يخطب فقد لغا، وروى أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب أنصت فقد لغوت(3)، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق أبي هريرة: من لغا فلا جمعة له، ومن قال صه فلا جمعة له(4).

(1) رواه أبو داود بلفظ قريب من طريق أبي هريرة، الجزء الأول، -2 - كتاب الصلاة، باب تفريع أبواب الجمعة، -235 - باب الكلام والإِمام يخطب، حديث رقم: 1112.

(2) رواه مسلم من طريق أبي هريرة بلفظ: الصلاة الخمس، والجمعة إلى الجمعة، كفارة لما بينهن، ما لم تغش الكبائر، الجزء الأول، 2 - كتاب الطهارة، (5) باب الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر، حديث رقم: 14 - (233)، وتغش الكبائر أي تقصد؛ ورواه أحمد من طريق أبي هريرة بلفظ: الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر، المجلد الثاني، مسند أبي هريرة رضي الله عنه.

(3) رواه البخاري بلفظ قريب من طريق أبي هريرة، الجزء الأول، 17 - كتاب الجمعة، 34 - باب: الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب، حديث رقم: 892؛ ورواه مسلم بلفظ قريب من طريق أبي هريرة، الجزء الثاني، 7 - كتاب الجمعة، (3) باب في الأنصات يوم الجمعة في الخطبة، حديث رقم: 11 - (851).

(4) تقدم تخريجه.

٣٩٤ / ٨٥٤