غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٣٩٦ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحبوة يوم الجمعة والخطيب يخطب(1)، وروي أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قعد أحبا بيده(2).
وقد روي أنّ عليا كان يخطب على المنبر يوم الجمعة وقد امتلأ المسجد، وأخذ الناس مجالسهم، وأتى الأشعث(3) فجعل يتخطى حتى دنا منه، ثمّ قال: ما بال هذه الطياطرة؟ حتى إذا أخذ النّاس مجالسهم، جاء يتخطى رقابهم.
وعن تميم الداري(4) أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال: إنّ الجمعة واجبة إلا على امرأة، أو مريض، أو عبد، أو مسافر، أو صبي(5).
(1) رواه الترمذي بلفظ قريب جدا من طريق سهل بن معاذ عن أبيه، المجلد الثاني، [تتمة أَبوَابِ الجُمعَةِ]، 365 - بابُ ما جاءَ في كراهيةِ الاحتباءِ والإمامُ يخطًبُ، حديث رقم: 513؛ قَالَ أَبُو عِيسَى: وهَذَا حديثٌ حسنٌ؛ ورواه أبو داود بلفظ قريب من طريق سهل عن أبيه، الجزء الأول، -2 - كتاب الصلاة، باب تفريع أبواب الجمعة، -234 - باب الاحتباء والإِمام يخطب، حديث رقم: 1110، والحبوة أو الاحتباء هو أن يقعد الإنسان على أليتيه، وينصب ساقيه، ويحتوي عليهما بثوب أو نحوه أو بيده، وهذه القعدة يقال لها الحبوة، بضم الحاء وكسرها، وكان هذا الاحتباء عادة للعرب في مجالسهم.
(2) لم أجد له أصلا والله أعلم.
(3) الأشعث بن قيس بن معدى كرب بن معاوية الكندى، أبو محمد، نزل الكوفة، من الطبقة الأولى، صحابي، توفي سنة: 40 أو 41 هـ بالكوفة. انظر: الموسوعة الشاملة، رواة التهذيبيين.
(4) تميم بن أوس بن خارجة بن سود، أبو رقية الداري، أخو أبي هند الداري، كان بالمدينة ثم انتقل إلى الشام، ونزل بيت المقدس، من الطبقة الأولى، صحابي، توفي سنة: 40 هـ قيل ذلك بالشام. انظر: الموسوعة الشاملة، رواة التهذيبيين.
(5) أخرجه السيوطي في الجامع الصغير باللفظ نفسه، المجلد الثالث، فصل في المحلى بأل من حرف الجيم، حديث رقم:
3632، وعزاه إلى الطبراني في الكبير عن تميم الداري، وقال: ضعيف.