غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٣٩٧

وعن ابن عباس: من ترك الجمعة أربعا متواليات لا يكون له من تركها عذر فقد نبذ الإسلام وراء ظهره، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: من ترك الجمعة ثلاثا من غير ضرورة طبع الله على قلبه(1).

جابر بن عبد الله قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة فقال: يا أيها الناس، توبوا إلى الله قبل أن تموتوا، وبادروا إلى الله - تعالى - بالأعمال الصالحة، وتقربوا إليه بالصدقة سرا وعلانية ترزقوا وتنصروا، ثمّ اعلموا أنّ الله قد فرض عليكم الجمعة في مقامي هذا، في ساعتي هذه، في يومي هذا، وجمعتي هذه، في شهري هذا، في عامي هذا، فريضة واجبة إلى يوم القيامة، فمن تركها جحودا بها، واستخفافا بها، وعليه أمير بر أو فاجر، فلا جمع الله شمله، ولا بارك الله له في أمره، ألا ولا صلاة له، ألا ولا زكاة له، ألا ولا حج له، ألا ولا صيام له، ألا ولا جهاد له، ألا ولا ولاية له، فمن تاب تاب الله عليه، ألا ولا تُؤمِّنَّ امرأة رجلا، ألا ولا يُؤمِّنَّ فاجر برا، إلا أن يكون سلطانا يخاف سوطه وسيفه(2).

وقيل إنّ أوّل من أحدث القعود على المنبر يوم الجمعة عثمان، وذلك أنّه لما كبر جعل يقعد ويتروّح، ولا يتكلم حتى ينهض.

وبلغنا أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب يوم الجمعة، فقرأ آية، فقال رجل: متى نزلت هذه الآية؟ فلمّا قضوا الصلاة، قال رجل من أصحابه - صلى الله عليه وسلم -: أعد صلاتك أربعا، وأحسبُ أنّ الرجل سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمره بذلك(3).

(1) رواه ابن ماجه باللفظ نفسه من طريق جابر، الجزء الأول، 5 - كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، (93) باب فيمن ترك الجمعة من غير عذر، حديث رقم: 1126، فِي الزَوائِد: الحديث إسناده صَحِيْح ورجاله ثقات.

(2) تقدم تخريجه.

(3) تقدم تخريجه.

٣٩٧ / ٨٥٤