غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٤٢٢قال: ابن عباس: [كان] الحسن(1) والحسين(2) قاعدين، فمرّت جنازة، فقام أحدهما، فجلس الآخر، فقال الذي قام: إنّك والله لقد علمت أنّ رسول الله قد قام، فقال الآخر: إنّك لتعلم أنّ رسول الله قد جلس.
ويستحب المشي خلف الجنازة إلا من يتقدم يحملها، وعن العلا بن أبي حذيفة(3) أنّ سائلا سأل أبا عبيدة وهو يشيّع جنازة: فقال أبو عبيدة: إنّا في شغل عن كلامكم، وإذا مرّت الجنازة بقوم قعود فإنّهم يجلسون على هيئتهم، أو شاؤا، أو تبعوا الجنازة فهو أفضل.
ابن عباس قال: مَن مشى على جنازة رجل حتى يصلى عليها فله قيراط من الأجر، والقيراط مثل جبل أحد، ومن طريق أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: من شيّع جنازة فله قيراط، ومن انتظرها فله قيراطان، قيل: وما القيراط يا رسول الله؟ قال: أصغرهما مثل أحد(4).
(1) الحسن بن على بن أبى طالب القرشي الهاشمي، أبو محمد المدني، سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم، وريحانته من الدنيا، من الطبقة الأولى، صحابي، توفي عام: 49 هـ، وقيل 50 هـ وقيل بعدها بالمدينة، وقيل مات مسموما. انظر: الموسوعة الشاملة، رواة التهذيبيين. (بتصرف وزيادة)
(2) الحسين بن على بن أبى طالب القرشي الهاشمي، أبو عبد الله المدني، سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم، وريحانته من الدنيا، ولد سنة 4 هـ، من الطبقة الأولى، صحابي، استشهد في كربلاء على ولاة يزيد الأمويين عام: 61 هـ (يوم عاشوراء) بالعراق. انظر: الموسوعة الشاملة، رواة التهذيبين. (بتصرف وزيادة).
(3) العلاء بن أبي حذيفة، عالم، فقيه من نزوى، من القرن الثالث الهجري. انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.
(4) رواه مسلم بلفظ قريب من طريق أبي هريرة، إلا أنه قال عندما سئل: وما القيراطان؟ قال: "مثل الجبلين العظيمين"، الجزء الثاني، 11 - كتاب الجنائز، (17) باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها، حديث رقم: 52 - (945).