غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٤٤٤رواه محمد بن روح(1) - رحمه الله -.
وممّا يُوجد عن جابر عن ابن عباس في الرجل يستقرض، وينفق على أهله، وعلى ثمرته، قال ابن عمر: يبدأ بما استقرض فيقضيه، ثمّ يزّكي ما بقي، وقال ابن عباس: يقضي ما استقرض على الثمرة من الثمرة، ثمّ يزّكي ما بقي.
قال أبو المؤثر: رُفِعَ لنا في الحديث في قول الله - تبارك وتعالى -: وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ(2) الآية، قد ذُكِرَ لنا أنّ ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري(3)، خطيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان له خمسمائة نخلة، فجدّها، ثمّ فتح الباب، ثمّ حلف أن لا يردّ منها سائلا حتى توارى بالحجاب، فأمسى وقد أنفقها، ولم يبق لعياله منها شيئا، فأنزل الله الآية.
(1) محمد بن روح بن عربي، أبو عبد الله، (ق: 3 و4هـ)، هو الشيخ أبو عبد الله محمد بن روح بن عربي الكندي النزوي، هو من أهل سمد نزوى وعلمائها الكبار، وزعيم النزوانية، عاش في زمن الاحتلال العباسي الأول لعمان، وشهد أحداث القرامطة بها، تتلمذ على يد علماء القرن الثالث؛ منهم أبو الحواري محمد بن الحواري، والشيخ مالك بن غسان بن خليد، وغيرهما من مشايخ نزوى ونواحيها، تلقى العلم على يديه الشيخ أبو سعيد الكدمي، من معاصريه محمد بن سعيد بن أبي بكر، وأبو الحسن محمد بن الحسن، وعمر بن محمد بن عمر الذي كان يكاتبه في قضايا العصر وشؤونه، من آثاره رسالة في ذكر الأئمة المنصوبين في عمان بعد خلع الإمام الصلت، له أقوال فقهية كثيرة أثبتها من جاء بعده من العلماء. انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.
(2) الأنعام / 141.
(3) ثابت بن قيس بن شماس بن مالك بن امرىء القيس بن مالك بن الأغر الأنصاري الخزرجي، أبو عبد الرحمن، ويقال أبو محمد المدني، من الطبقة الأولى، صحابي، خطيب الأنصار، باليمامة. انظر: الموسوعة الشاملة، رواة التهذيبيين.