غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٤٤٥

وقد حدّثني بعض من حدّثني أنّ عبد الله بن علي(1) كان يعمل للنّاس، فسأل بشيرا الشيخ عن المعروف فقال له: قد يأتيني الرحم، ومَن أحبُّ أن أرفقه فقال بشير: من الضبط إلى الضبطين في جزاز البر، وهو المعروف، وذُكِرَ لنا أنّ خلف بن حجر(2) كان يعمل مالا لليتامى، فقال بشير الشيخ: ليس في اليتامى معروف.

وقال محبوب بن الرحيل - رحمه الله -: سألتُ عن الماعون ما هو؟ فقال: يُقال هو الماء والله أعلم.

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث عمر على الصدقة يقبضها من أهلها، فأتى العباس(3) عمّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فطلبها منه، فمنعه إياها، فأتى عمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له: إنّ عمّك منع الصدقة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: يا أبا حفص، إنّ عمي لم يمنع صدقة ماله، لكن احتجنا فعجّلنا صدقة عامين في عام(4)، وقد روي أنّ العباس عمّ النبي - صلى الله عليه وسلم - عجّل صدقة ماله قبل أن تحل، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال لعمّه العباس: أسلفنا زكاتك إلى سنة أو سنتين(5).

(1) لم أجده، والله أعلم.

(2) لم أجده، والله أعلم.

(3) العباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي؛ أبو الفضل، عم النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولد قبل الرسول- صلى الله عليه وسلم- بسنتين، كان في الجاهلية إليه السقاية والعمارة، حضر بيعة الأنصار قبل أن يسلم، وشهد بدرا مع المشركين مكرها، فأسر، فافتدى نفسه؛ فلما رجع أسلم وكتم إسلامه، حدث عن النبي- صلى الله عليه وسلم-، مات بالمدينة سنة 32هـ. ينظر: الإصابة: ابن حجر 3/ 511 - 512.

(4) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال بلفظ قريب من طريق علي، المجلد السادس، أحكام الزكاة، حديث رقم: 16907.

(5) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال بلفظ قريب من طريق علي، المجلد الحادي عشر، ﴿الإكمال﴾ من العباس رضي الله عنه، حديث رقم: 33450.

٤٤٥ / ٨٥٤