غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٤٨٤

سألتُ محبوبا عن رجل قال: هو يهودي أو نصراني إن فعلتُ كذا وكذا فحنث، قال: عليه الكفارة ليمين مغلظة، عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا، قلتُ فإن حلف بهذا فحنث، أهو بالخيار من هذه الثلاثة؟ قال: الله أعلم، أله الخيار أم لا؟

رجل حلف بعتق رقبة، أو في المساكين إن هو فعل كذا وكذا، فحنث وهو معسر، قال: إنّ عليه في ذلك عتق رقبة، وللمساكين ما كان جعل على نفسه، قال أبو عبد الله نصر(1): فإن كفر كفارة اليمين فلا شيء عليه، قال أبو محمد عبد الله بن عمر وأبو يوسف: هو دين عليه إن كفّر كفارة، أمّا الإطعام، وأمّا الكسوة، وأمّا عتق رقبة.

وقالوا: إنّ رجلا حلف وكان معسرا فأيسر وجب عليه الكفارة.

أخبرنا الوضاح بن عقبة عن أبي مودود قال: إذا كان عند الرجل نفقة شهر، وله دين عليه، فالإطعام في اليمين.

كتاب الأيمان

رُفِعَ إليَّ في الحديث أنّ جابر بن زيد دعا رجلا إلى طعام، فأبى الرجل فقال: أقسمتُ لتأتيني، فجاء الرجل فأكل، فقال جابر: كدتَ تحنثني، وقد ذُكِرَ نحو هذا عن بشير، قال أبو جعفر: عن هاشم عن بشير قال: سألتُ أبا عبيدة مسلما قال: قلتُ حلفتَ يمين، قال: لا، قال: قلتُ: أقسمتَ يمين، قال: لا، إلا أنّ أبا نوح قال يمين، وإن شئتَ فالقه، فإن قال إنّه قال، فلقيتُ أبا نوح فقلتُ: فيمن قال: حلفتُ يمين، قال: لا، قلتُ له: أقسمتَ يمين، قال: لا، قال: قلتُ له: عمّن قال: كتاب الله، وجابر بن زيد، قال الله: إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ وَلَا يَسْتَثْنُونَ(2)، وقال: دخلتُ على أبي الشعثاء وهو يأكل، فرجعتُ فقال: أقسمت لترجعنّ فرجعتُ، فقال: ألا كدتَ تحنثني.

وبلغنا أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال: لا تحلفوا بسورة من القرآن(3).

وقد روى بعض عن الربيع أنّ الأيمان أربع: بالله، ووالله، وأيم الله، وتاالله.

(1) لم أهتدي إليه والله أعلم.

(2) القلم/ 17 - 18.

(3) لم أجده والله أعلم.

٤٨٤ / ٨٥٤