غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٤٨٣

مسلم بن أبي المعلا(1) أنه قال: من جعل على نفسه هديا أو نذرا على شيء لا يقدر عليه أنّ عليه عتق رقبة، أو يهدي بدنة، قال محمد بن المسبح: من جعل على نفسه هديا أو نذرا لا يقدر عليه فعليه يهدي، إلا ما جاء عن جابر بن زيد: من جعل ولده عليه نحيرة فهذا الذي قالوا يعتق نسمة، ويهدي بدنة، عن أبي المعلا أنّه من جعل على نفسه هديا أو نذرا على شيء لا يقدر عليه كان عليه أن يعتق رقبة، ويهدي بدنة.

وعن امرأة نذرت أن تبّذر على ابنها جوزا أو سكّرا، قال الأعور: أمّا جابر فكان لا يرى به بأسا أن تبذّره عليه، وأمّا أنا فأحبُّ أن تصدّق به على المساكين.

وعن أبي علي - رحمه الله -: وعن رجل نذر على ولده إن هو عوفي أن ينحله شيء من ماله، قال: إن نحله شيئا من ماله جاز له، وإن لم يحرز وكان الأب يأكله كذلك، قال سليمان بن عثمان: وقال مسعدة بن تميم: لا حتى يحرزه، قيل لهاشم: فإن أوصى له به سواء أعطاه ولم يحرزه، وأكله هو حتى مات، أو أوصى له به عند موته.

وقال هاشم في الذي يقول يا رب آمني وأنا أفعل كذا وكذا، ولم يقل: عليّ أن أفعل كذا وكذا، فقال: إنّ موسى قال: وأنا على كلّه سواء، وقال بشير: حتى يقول وعلي أن أفعل كذا وكذا.

وعن رجل مرض ولده فنذر إن عوفي ينحله قطعة من ماله، فعوفي فنحله والغلام صغير لم يحرز، وأكلها الأب حتى مات، فقال أبو عثمان: هو له لأنّه نذر، وما كان من النذر فهو جائز، وقال مسعدة: لا حتى يحرز، قيل لهاشم: إن أوصى له به، قال سواء أعطاه فلم يحرز، وأكله هو حتى مات، أو أوصى له بعد موته.

وذكروا أنّ جابرا كان يرى في النذور التي لم تسمّ صوم يوم أو يومين، أو إطعام مسكين أو مسكينين.

(1) مسلم بن أبي المعلا، فقيه عاش في القرن الثالث الهجري، عاصر من العلماء: محمد بن المسبح، له مسائل في الأثر. ينظر: معجم الفقهاء والمتكلمين: السعدي 3/ 200.

٤٨٣ / ٨٥٤