غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٤٩وحاصر خالد بن الوليد(1) قوما من الكفار في حصنهم، فقالوا له: تزعم أن دين الإسلام حق؛ فأرنا آية لنسلم، فقال: احملوا إلي السم القاتل، فأتوه بكأس منه فأخذه، وقال: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فشربه، ولم يضره، فقالوا: هذا دين حق، فأسلموا.
وعن أبي سعيد الخدري(2) وابن عباس لكل شيء أساس، وأساس الكتب القرآن، وأساس القرآن الفاتحة، وأساس الفاتحة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فإذا اشتكيت واعتللت فعليك بالأساس، تشفي بإذن الله – تعالى -.
(1) خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن محزوم القرشي المخزومي، سيف الله المسلول، أبو سليمان، وأمه لبابة الصغرى بنت الحارث بن حرب الهلالية، وهي أخت لبابة الكبرى زوج العباس بن عبد المطلب، وهما أختا ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم، شهد مع كفار قريش الحروب إلى عمرة الحديبية، أسلم بعدها، وشارك في غزوة مؤته، وأخذ الراية بعد استشهاد الأمراء الثلاثة، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتح مكة فأبلى فيها، وجرى له مع نبي خزيمة ما جرى، ثم شهد حنيناً والطائف في هدم العزى، وأرسله النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى أكيدر دومة فأسره، وأرسله أبو بكر إلى قتال أهل الردة، ثم ولاه حرب فارس والروم فأثر فيهم تأثيراً شديداً، وفتح دمشق، توفي في حمص سنة 21هـ. انظر: أسد الغابة: ابن الأثير،2/ 135.
(2) أبو سعيد الخدري: سعد بن مالك بن سنانبن شيبان، أبو سعيد الخدري، مشهور بكنيته، من المكثرين في الرواية، أول مشاهده مع النبي - صلى الله عليه وسلم - الخندق، ثم غزا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - اثنتي عشرة غزو، توفي سنة 74هـ.
الإصابة: ابن حجر 7/ 147.