غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٥٠قال ابن حبيب: حدثني مسروق(1) عن عائشة - رضي الله عنها - لما نزل بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ في سورة النمل؛ ضجت الجبال، حتى سمع أهل مكة دويها، فقالوا: سحر محمد الجبال، فبعث الله – عز وجل- عليهم دخانا حتى أظل مكة.
وعن أبي هريرة عنه - صلى الله عليه وسلم -: من كتب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ولم يغمر الميم والهاء، استغفر له سبعون ألف ملك، ما دام ذلك الكتاب(2)، قال القطب: وتغمير الميم والهاء إغلاق وسطهما، وعن ابن مسعود مرفوعا: من كتب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فلم يعور الهاء التي في الله؛ كتب الله له عشر حسنات، ومحى عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، ونظر علي إلى رجل يكتب بسم الله الرحمن الرحيم، فقال: جودها؛ فإن رجلا جودها؛ فغفر له.
(1) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية بن عبد الله الهمداني الوادعي، أبو عائشة الكوفي، من الطبقة الثانية، من كبار التابعين، توفي سنة: 62، و يقال: 63 هـ بالسلسلة، راجع: برنامج الموسوعة الشاملة، رواة التهذيبيين.
(2) ذكره السيوطي في الدر المنثور بلفظ: يا معاوية ألق الدواة، وحرف القلم، وانصب الباء، وفرق السين، ولا تغور الميم، وحسن الله، ومد الرحمن، وجود الرحيم، وضع قلمك على أذنك اليسرى، فإنه أذكر لك، المجلد الأول، 1 - سورة الفاتحة (مكية وآياتها سبع)، التفسير، وعزاه إلى الديلمي عن معاوية.