غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٥٠٠وقد جاء الحديث: أنّ من قتل عصفورا فما دونه، أو ما فوقه، سأله الله عن قتله(1)، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: من قتل عصفورا عجّ إلى الله يوم القيامة، قال: يا رب، إنّ فلانا قتلني عبثا، ولم يقتلني لمنفعة(2).
وذَكَرَ جابر بن زيد أنّ ابن عمر مرّ بقوم قد اتخذوا دجاجة عرضا، فقال: ما لهم؟! عليهم لعنة الله.
ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يحرق شيئا من الحيوان بالنّار(3)، وقال - عليه السّلام -: لا ينبغي لأحد أن يعذّب بعذاب الله إلا هو(4)، وهي النّار.
(1) رواه النسائي من طريق عبدالله بن عمروا بلفظ: ما من إنسان قتل عصفورا فما فوقها بغير حقها إلا سأله الله عز وجل عنها، قيل: يا رسول الله، وما حقها؟ قال: يذبحها فيأكلها ولا يقطع رأسها يرمي بها، المجلد السابع، كتاب الصيد والذبائح، باب إباحة أكل العصافير.
(2) رواه النسائي بلفظ قريب جدا من طريق عمرو بن الشريد، المجلد السابع، كتاب الضحايا، من قتل عصفورا بغير حقها. عج بتشديد الجيم أي رفع صوته.
(3) يستند الفقهاء إلى عدم جواز حرق الحيوان بالنار بحديث: وَإِنَّ النَّارَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا إِلَّا اللَّهُ، رواه البخاري من طريق أبي هريرة، باب التوديع، حديث رقم: 2954، 4/ 49.
(4) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال بلفظ قريب جدا، المجلد الخامس، ﴿الإكمال﴾ من الفصل الثاني في محظورات الحدود وآدابها ولواحقها، حديث رقم: 13393، وعزاه إلى أحمد عن ابن مسعود.